الصفحة 835 من 1625

قال مسلم: قال الشعبي ( وسألوه الزاد ) ..الخ. الحديث هو من قول الشعبي وليس فيه ذكرٌ لعلقمة وابن مسعود مفصلًا من حديث عبدالله بن مسعود.الشيخ: مسلم كما ظهر لنا من قراء ة مقدمة صحيحه أَنَّهُ عمد أصالة الى الأحاديث المرفوعة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأخرجها ولكن وقع له في صحيحه ذكر للآثار وهو خلاف ما قصد الية أصالة . ووقع له أَيْضًَا بيان للإدراج فمن دقة مسلم أنه ميز كلام الرواة - الذي قد دخل في الحديث - من كلامه - صلى الله عليه وسلم - . وقد وقع له ذلك من خلال حسن العرض: أتى بالرواية التي فيها إدراج كلام الشعبي في كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم الرواية التي فيها اقتصار على كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم الرواية التي فيها تصريح بالإدراج؛ فمسلم صاحب ذوق رفيع وصاحب حسن عرض فيعرض الأمور عرضًا حسنًا وأظن أننا لو رأيناه لأعجبنا لباسه وترتيب بيته وكتبه فهو دقيق جدًا وسهل جدًا في عرضه، فهذه طريقة من طرق إظهار الإدراج في صحيحه. ومن طرقه في إظهار الإدراج أيضًا ما وقع التصريح به مفصلًا في حديث سهل بن سعد أن عويمرًا الأنصاري قال: أرأيت الرجل إِن وجد رجلًا مع امرأته أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل؟ قال - صلى الله عليه وسلم -: لقد نزل فيك وفي صاحبتك فاذهب وأتِ بها، قال سهل: فتلاعنا وأنا مع الناس عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما فرغا قال عويمر: كذبتُ عليها يا رسول الله إِن أمسكْتُهَا، فطلقها ثلاثًا قبل أن يأمرهُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . قال ابن شهاب: فكانت سُنَّةُ المتلاعنين. أخرجه مسلم في كتاب اللعان واتبعه بطريق أخرى كشف فيه عن الإدراج. فأخرجه من طريق سهل بن سعد أن عويمرًا الأنصاري أتى عاصم بن عدي.. قال مسلم: وساق الحديث بمثل حديث مالكٍ، وأدرج في الحديث قوله ( وكان فِرَاقُهُ إياها بَعْدُ سنةً في المتلاعنين) وزاد فيه: قال سهل: وكانت حاملًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت