الصفحة 741 من 1625

20:34:حَدَّثَنَا محمد بن رافع ..الخ. الشيخ: الإمام يقول: أقيموا الصفوف فإنها من حسن الصلاة / تمام الصلاة؛ فهذا ما نوع به النبي - صلى الله عليه وسلم - ، والاسناد رواه مسلم كثيرًا، وعبد الرَّزَّاقِ ذهب لليمن ومكث فيها واراد ان يرجع فتشارور أهلها في ذلك فقالوا نزوجه فيبقى عندنا ففعلوا فكان لهم ما أرادوا . وعبد الرَّزَّاقِ روى صحيفته عن مُعْمَر عن همام بن منبه ؛ لذا من دقة مسلم انه قال: ( فذكر أحاديث منها وقال ) ؛ ليشعرك ان مسلما روى صحيفة كاملة ثم أختار منها هذا الحديث، وهو برقم (45) من الصحيفة، وتدوين الحديث زمن همام بن المنبه -الذي كتبه مباشرة عن أبي هريرة ثم تناقلها العلماء من بعد- يَدُلُّ على كذب المستشرقين الذين زعموا ان الحديث وقع فيه خلط وأن مداره على الكذب. فهؤلاء لم يعرفوا خُلُقَ العرب؛ فالله تعالى يعلم حيث يجعل رسالته؛ فقد جعلها في ذلك المكان وفي هؤلاء القوم لاسباب قد تخطر بالبال وقد لا تخطر . فالأعرابي إِنَّ اهتم بشيء فإنه يضع في عقله وقلبه كمن يضع الشيئ النفيس في مستودعه. ومن قرأ كتاب ( طلب العلم والحث على حفظه ) لأبي هلال العسكري ومقدمة (البدر المنير) الذي ذكر فيه أعيان الحفاظ فإنه سيندهش من حفظهم وعلى رأسهم أبي هريرة . ولما ألف إبو ريَّةَ الْمِصْرِيُّ كتابه الذي تهجم فيه على حفظة أمثال أبي هريرة وغيره رد عَلَيْهِ المُعلمي اليماني علامة هذا العصر، ومصطفى السباعي أيضا رد عَلَيْهِ في حلقات كثيرة في مجلة الفتح التي كان يزورها عز الدين الخطيب . ومن بين الردود البديعة أنه قال له أَنَّ يذهب للمدينة المنورة ويجلس مع الشيخ محمد أمين الشنقيطي رحمه الله تعالى ويسمع لحفظه عندها سيُدرك حقيقة حفظ أبي هريرة . فالناس ليسوا سواء فمن كان لا يحفظ فليس له ان ينكر على من يحفظ كحفظ أبي هريرة ومع هذا فقد استقاموا بالتدوين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت