الصفحة 685 من 1625

فمن السنة قول ذلك عند حدوث اختلاف بين المسلمين وفي رواية: (وقع بين حييين من الانصار كلامٌ) ، فبدأ بالكلام وانتهى بالحجارة ، قوله: حانت الصلاة ؟ اخرج البخاري برقم 7190: كان قتال بين بني عمرو فبلغ ذلك النبي ص فصلى الظهر ثم اتاهم يصلح بينهم فلما حضرت صلاة العصر اذن بلال واقام وأمر ابا بكر. وفي الحقيقة ما أمره وانما ابلغة أمرَ رسول ص ، والدليل رواية عند احمد وابن حبان وابي داود باسناد صحيح وفيها ان النبي ص قال لبلال- احفظوا هذه الزيادة فانها مهمة -: ان حضرت العصر ولم آتي فمُرْ ابا بكر فليصلِ بالناس ، فلما حضرت العصر اذن بلال ثم اقام ثم أمر ابا بكر فتقدم . ومن الاصول ان الأمر بالأمر أمرٌ ما لم تأتِ قرينة كحديث: مروا اولادكم وهي ابناء سبع . فهل هذا امرٌ لهم ؟ لا، بل هو للآباء بقرينة رفع العلم عن الصبي حتى يبلغ ، وقول النبي ص لعمر: مرهُ فليراجع زوجته . فكأنه أمر مباشر من الرسول ص . قوله: فحانت الصلاة وجاء المؤذن وجاء ابو بكر ، قال أتصلي بالناس فأقيم . اذن المتعارف عليه ان الذي يؤذن هو الي يقيم وإن كان الحديث عند أبي داود: من أذن فليقم. إلا أنه ضعيف؛ لان فيه الافريقي وهو مجمع على ضعفه ، ولكن فعل السلف من خلال هذه القصة وغيرها يفيد ذلك . وفي رواية البخاري قال ابو بكر: نعم إن شئت ، فمن السنة ان يكون المؤذن من الحبشة لحديث الذي عند احمد: والدعوة من الحبشة . فالدعوة هي الآذان. وابو بكر يمثل امر بلال لان عنده امر الرسول ص. فاين بلال من ابي بكر ؟ قوله: (فتخلّص حتى وقف في الصف) فمن الذي تخلص؟ من رواية 104 / مسلم: زاد عبيد الله: فجاء رسول الله فخرق الصفوف حتى قام عند الصف المقدم ، (033:00) وفي رواية عند البخاري جاء النبي ص يمشي بين الصفوف يشقها شقا حتى قام في الصف الاول .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت