48:08: وإن لم يدرك ركعة .. الخ الشيخ: أجبنا عليه أنه قام نص أصرح من المفهوم فقد أجمع الاصوليون أَنَّ المنطوق مقدم على المفهوم وقد ألغيت كثير من المفاهيم من النصوص . لو أَنَّ مسبوقًا في صلاة الجمعة أدرك ركعة فإنه يأتي بركعة أخرى أما إِنْ لم يدرك ركعة فعلى مفهوم الحديث فإنه يأتي بأربع . الحديث الذي أخرجه الدارقطني والبيهقي من طريق يحيى بن المتوكل عن صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنهما: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى فإن أدركهم جلوسًا فليصل أربعًا) لم يثبت؛ لأن يحيى وصالح ضعيفان، وقد خالف صالح جماعة من أصحاب الزهري؛ لذا حاد عنه أصحاب الصحيحين. فبقي مع القائلين (بأنه يأتي بأربع) العموم، ولكن مع مخالفيهم عموم آخر وهو: ( ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا) وقولهم هو الراحج لأن صلاة الجمعة صلاة مستقلة [فوقتها يكون قبل وقت الظهر بساعتين أو ثلاثا تقريبًا ويمتد إلى أول وقت الظهر[1] ]. ج24 ص207 من مجموع الفتاوى: والجمعة لا يصليها أحد منفردًا فلا يتصور أَنْ يجهر فيها المنفرد والمسبوق كالمنفرد فلا يجهر ولكنه مدرك للجمعة ضمنًا وتبعًا فلا يشترط في التابع ما يشترط في المتبوع ولهذا لا يشترط لما يقضية المسبوق العدد . أهـ يريد شيخ الإسلام أَنَّ من لم يدرك ركعة من الجمعة فعليه أَنْ يصلي الظهر أربعًا. فعلى تقرير الإمام الشاطبي رحمه الله: كل مسألة يتجاذبها أصلان كُلِّيَّانِ: الخلاف فيها مستساغ ما لم يأت نص في عين المسألة. فمن لم يقف عليه فهو معذور ولا يجوز أَنْ يتوسع في خلافه، فلو صح معنا حديث أبي هريرة السابق لما جاز الخلاف في المسألة. بقيت مسألة عالجها ابن القيم في الرابع من الاعلام وهي نموذج من مئات المسائل عند الحنفية.
الأسئلة:
(1) وهذا ما قرره الشيخ في دروس سابقة.