51:56: وادعى بعض المالكية أنه منسوخ ..الخ. الشيخ: هذا الإدعاء عند الإسماعيلي من طريق عبدالله بن يوسف التلميسي عن مالك وقال الإسماعيلي في مستخرجه عقب هذا الحديث قال الإمام مالك على أثره: من حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - الناسخ والمنسوخ. فقال بعض المالكية بناء على هؤلاء الزيادة التي نقلها شيخ البخاري التلميسي بإن هذا الحديث مسوخ. والصحيح ليس كذلك. لماذا ؟ لو سألناهم ما هو الناسخ؟ قالوا: هو حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( إِنَّ في الصلاة سغلًا ) )فنجيبهم على وجهين: الأول أَنَّ حادثة معاوية السلمي كانت عند أول قدوم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة وعندما جاء الصحابة من الحبشة في الهجرة الثناية. أما حادثة أمامة فكانت بعد ذلك . فالنبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ ابنته زينب [ من زوجها] بعد معركة بدر حيث فدى النبي - صلى الله عليه وسلم - زوجها بأن يرد عَلَيْهِ فكيف يكون المتأخر [ حادثة أمامة] منسوخًا ؟ بل يكون ناسخًا. كما لا يجوز القول بالنسخ بالحتمال فلا يجوز الهجوم على النسخ لأن فيه تعطيل للنص فلما نقول بالنسخ إِلاَّ باليقين من غير ظن ولا تخمين.
56:18: وبعضهم أنه خاص بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ..الخ. الشيخ: الأصل في فعله - صلى الله عليه وسلم - الهموم ولايقال بالخصوص إِلاَّ بقرينة .فالمرأة التي وهبت نفسها للنبي قال الله تعالى فيها: خالصة لك من دون المؤمنين. فهذه قرينة علىخصوصية ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - قال القاضي عياض وبعض المالكية أنه خاص بالنبي - صلى الله عليه وسلم - حيث يستحيل انيلامسه بول الطفلة. فمن حمل صبيًا وأحس بلل بول الطفل أو شم رائحته فهذا الظاهر يقدم على الأصل فلا يجوز أن يكمل الصلاة.. .