وبرقم 1273 في صحيح سنن أبي داود حكم شيخنا بشذوذ: (فتبارك الله أحسن الخالقين) ، ولكنه سيأتينا برقم 771 من ضمن حديث علي الطويل وفيه: إذا سجد قال: اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك اسملت سجد وجهي للذي خلقه وصوره تبارك الله أحسن الخالقين. فهذا ثابت في مطلق السجود . فإن قيل في التلاوة فلا حرج باستثناء الزيادة الأخيرة. ذكرنا أنه لا تحريم ولا تسليم في التلاوة ووقع الخلاف في التكبير الذي هو ليس من باب التحريم وإنما هو عند من رآه كتكبيرة الانتقال. ولعل الذين يرون وجوب التلاوة واشتراط القبلة والطهارة وغيرههما أنه لا بد من التكبير وهو كتكبيرة الاحرام وليس بانتقال. وعلق البخاري عن الزهري أنه كان يرى وجوب الطهارة في التلاوة. والتسليم فيه خلاف فقد أوجبه البعض كابن سيرين وأبي قلابة وأبي عبد الرحمن السلمي وعطاء واسحاق فيسلم عن اليمين فقط. والراجح أنه لا تسليم فيه. وبه قال النخعي ويحيى بن وثاب كما في مصنف ابن أبي شيبة وبه قال الحسن البصري كما عند عبد الرزاق وهو مذهب الشافعي وفي مسائل الكوسج عن أحمد قال: وأما التسليم في سجود التلاوة فلا أدري ما هو. أما التكبير فمنهم من قال أنه يكبر إ ... ذا سجد وهو قول ابن سيرين وأبي سيرين ومسلم بن يسار والشافعي وأحمد. وكان النخعي والحسن البصري وأحمد واسحاق وأصحاب الرأي يقولون: يرفع رأسه من السجدة ويكبر. وقال بعضهم مع الشافعي وأحمد: يرفع يديه مع التكبير ويسجد . والصواب أنه لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كبر لا قبل السجود ولا بعده والمأثور عند ابن ابي شيبة أن ابن مسعود كبر قبل السجود. لذا كان شيخنا يقول: من كان يصلي بطلبة علم فلا يكبر فيهم لا في الأول ولا في الآخر، أما إن صلى بالعوام فله أن يكبر في الأول اقتداء بابن مسعود. ومن اشترط الطهارة اعتمد على القياس والعبادات لا تثبت بالقياس.