37:53: ويجوز عندي .. الشيخ: رجع وفرع على مسألة سجدة التلاوة في الصلاة مما يؤكد أن القائم في ذهن النووي والشافعية أن حكم سجدة التلاوة هو حكم الصلاة. ومعلوم أن الصلاة في أوقات الكراهة (عند طلوع الشمس وعند انصافها في السماء وعند مغيبها) تكره الا إذا كانت لسبب كتحية المسجد او الاستخارة وصلاة الآيات او الوضوء فلا حرج. وبما أنه ألحق سجود التلاوة بالصلاة فهو يرى أن القارئ قرأ السجدة في هذه الأوقات سجد . والخلاف كما ذكر الشارح مشهور بين العلماء بل وهو أيضا بين الصحابة كابن عمر وابي أمامة وكعب بن عجرة فقد ثبت عن ابن عمر في مصنف ابن ابي شيبه أنه كان يصيح بالقاص إذا قرأ بالسجدة بعد العصر حتى يثنية عن سجودها. وسبب صياح ابن عمر فلعله لمنع السجود في وقت الكراهة او لأمر خفي فالله أعلم، وهذا مذهب مالك ، والشعبي يرى الجواز وكل فقهه وفروعه في سجود التلاوة ينبئ أنه لا يراها من الصلاة؛ فهو يرى مشروعية سجود التلاوة بعد العصر بخلاف الصلاة حتى التي لها سبب فإنه يراها مكروه. وقد تبعه في ذلك أبو حنيفة لكن مع هذا ففي سجود التلاوة لا يرى كراهتها وهو مذهب الحسن البصري وسالم مولى ابن عمر وعكرمة.