الصفحة 417 من 1625

4-بعض الاخوة يستفسرون عما قلته في مسألة قلتها عن اثبات العين لله تعالى؟ أنا اثبت لله ما أثبته الله لنفسه وما أثبته له رسوله - صلى الله عليه وسلم - . وانقل لكم قول شيخ الإسلام في الثالث الصفحة 161 من مجموع الفتاوى: أمر الأمير بجمع القضاة المذاهب الأربعة وغيرهم من نوابهم والمفتين والمشايخ ممن لهم حرمة وبه اعتداد وهم لا يدرون ما قصد بجمعهم في هذا الميعاد وذلك يوم الإثنين الثامن رجب المبارك عام خمس وسبعمائة، فقال لى هذا المجلس عقد لك فقد ورد مرسوم السلطان بأن أسألك عن إعتقادك وعما كتبت به الى الديار المصرية من الكتب التى تدعو بها الناس الى الإعتقاد، وأظنه قال: وان اجمع القضاة والفقهاء وتتباحثون في ذلك. فقلت: أما الإعتقاد فلا يؤخذ عنى ولا عمن هو اكبر منى بل يؤخذ من كتاب الله وسنة رسول الله وما أجمع عليه سلف الأمة. ا.هـ فقلت وما زلت أقول: أن الأحاديث التي فيها اثبات العينين لله تعالى لم يثبت منها شيء من حيث الصنعة الحديثية، فورد عند ابن حبان والعقيلي من حديث ابي هريرة ان النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إن العبد إذا قام في الصلاة فإنه بين عيني الرحمن . ولكن مداره في كل طرقه على ابراهيم بن يزيد الخوزي وهو متروك. ومناسبة مبحثي لهذه المسألة أني منذ مدة طويلة لما خدمت كتاب الموافقات للشاطبي علمت قيمة كتاب قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام، فقد قال: وأما ما ورد في القرآن من اثبات العينين لله عز وجل. أ.هـ ثم يتأول. وبعد البحث وجدت أن الاشاعرة راجت بسبب رجلين عفا الله عنهما: العز بن عبد السلام في المشرق وقد كان للعز هيبة ولا سيما في عيني النووي، وأبو الوليد الباجي في المغرب الذي جعل جميع المالكية هناك أشاعرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت