3-ماذا تقولون بالمحلى ؟ فيه العلم المسند وهو من الكتب القليلة التي تعتني بأهل الغرب. ولكن لا يجب للمبتدئ أن يشغل بها؛ لأنه من المطولات، ومن فعل فليحرص أن لا تصيبه عدوى الرد التي ابتلي بها ابن حزم فهو يذكر قول ابي حنيفة في مسألة ثم ينتقدها الى أن يقول أنظروا الى هذا المجنون. فغفر الله له فيجب مناقشة أقول العلماء المعتبرين مناقشة موضوعية علمية ومجردة عن التجريح. لذا قالوا: لسان ابن حزم وسيف الحجاج صنوان. فقد قال في الترمذي مستهزئًا بأنه لا يعرفه، فرد عليه الذهبي أن عدم معرفته للترمذي هو قدح فِيهِ؛ أَيْ: في ابن حزم . لذا عنده انفرادات وممن اعتنى به مُغُلْطاي في اكمال التهذيب وابن حجر في التهذيب وجُل زيادات ابن حجر فيه مأخوذة من مُغلطاي في الاكمال رأي ابن حزم في الرواة . مع أنه عالم منصف لا يرى تقليدًا بل تعظيمًا للدليل، لكن فيه ظاهرية وعدم إعمال التعليل فكان ردة فعل لمن توسع في القياس. وكان احمد تشغله مسألة القياس، وقد كان أثريًا. ولما التقى بالشافعي قال له الشافعي: عند الضرورة. اي لا تلغيه كابن حزم ولا تتوسع فيه. ولما قدم الشافعي للعراق فوجد الناس في المسجد الكبير منقسمين الى مجموعة تتكلم بالرأي والقياس وأخرى بحدثنا وأخبرنا فقال: والله لأجمعن الحلقتين فجمعهما عنده. فصاحب الحديث صاحب فهم. وأنصح بقراءة نصيحة أهل الحديث للخطيب البغدادي وهو كتيب صغير، ولكنه مفيد جدًا. فقد بين فيه أنه لا بد لطالب علم الحديث من الفقة ولا بد للفقيه من علم الحديث .