29:04 حدثنا يحيى بن يحيى ..الخ. الشيخ: قوله (قرأ ولم يسجد ) وهناك (قرأ وسجد ) ، فالظاهر أن هذه الحادثة قبل تِلْكَ؛ لقوله ( لا قراءة مع الإمام فِي شَيْء. صلاة الجماعة وتوقيت الصلوات جاءت في وقت متأخر وهذا الذي جعل مالك يقول أن السجود في النجم منسوخ . لكن تأملوا معي فإن الذي قراء على النبي - صلى الله عليه وسلم - هو زيد بن ثابت، ولما لم يسجد زيد [لأنه القارئ] لم يسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - [لأنه الذي يسمع] فَلَيْسَ واجبًا عَلَى الَّذِي يسمع أَنْ يسجد إِذَا لَمْ يسجد الَّذِي يقرأ . قوله:(وهو ابن جعفر) ؛ هي من كيس الامام مسلم وليس من شيخه وهذا من دقته . ومن سمات صحيح مسلم أنه [منقول] من صحف حديثية وأكثر ما نقل هو من صحيفة شيخه علي بن حُجُر السعدي عن اسماعيل بن جعفر وهذا الحديث في الصحيفة برقم 331 . فمسلم لما التقى بشيخه علي بن حجر أعطاه كتابًا (الصحيفة) ثم لا بد له من قراءة الصحيفة على الشيخ او يسمعها منه ثم ينقل منها ويدونها في صحيحه . يحيى بن يحيى الأندلسي قَالَ: (أخبرنا ) ، وقال الآخرون - يحيى بن أيوب المقابري العابد الثقة، وقتيبة بن سعيد البغلاني، وعلي بن حجر السعدي: (حدثنا) . فمسلم يفرق بين حدثنا وأخبرنا، اما غيره [ كالبخاري ] فلا يفرقون. يزيد بن خصيفة (جده) الكندي المدني وهو ابن عبد الله. وابن قسيط الليثي المدني وهو يزيد بن عبد الله ايضًا [أَبُو عبد الله الأعرج المتوفي 122] . وعن عطاء بن يسار الهلالي ابو محمد المدني ثقة فاضل كان صاحب عبادة أنه أخبره أنه سأل زيد بن ثابت عن القراءة مع الامام فقال: لا قراءة مع الامام في شيء. وهذا مذهب الليث بخلاف سائر الاصحاب وقد أخرجه البخاري برقم 1072 و 1073، وفي الأول قال: باب من قراء السجدة ولم يسجد. وفي هذا التبويب رد أظهر على المالكية فجعلها سجدة ولم يسجد فيها النبي - صلى الله عليه وسلم - .