39:29: حديث أبي هريرة: فمن ..الخ. الشيخ: قوله: (فإن سجد فإن وقع سهو لم يرد في نص ..فماذا نفعل ؟ إِنَّ لم نستعمل هذه الحديث فنسألكم سؤالا وانتم طلبة علم فطالب العلم الفاظه مضبوطة وإن تكلم في شيئ فيتكلم وهو متصور للمسألة من جميع جانبها فهل يجري القياس في العبادات ؟ مراد اهل العلم من هذا القول ان العبادة لا يمكن اثبات أصلها بالقياس فهي تحتاج إلى نص ولكن يجوز ان نلحق النظير بنظيره والشبيه بالشبيه وان نستقرئ ماورد في النص فنحصل ضابطا كليا فتلحق ما لم يرد فيه نص بما ورد فيه نص خلال ضابط كلي مأخوذ من النص فهو الفقه [بعينه] . فجعلُ القياس: جعل سجود السهو في المحل الذي سجد فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - دون غيره الغاء لقوله - صلى الله عليه وسلم - فيما أخرجه أبو داود وابن ماجة من حديث ثوبان: لكل سهو سجدتان بعد التسليم .وسيأتي إيماء من الشارح بتضعيف هذا الحديث . والامر ليس كذلك فكل من تعلق بتضعيفه تعلق بأسماعيل بن عَيّاش فهو ضعيف ولكن عن غير الشاميين فهو ثبت فيهم، وقد رواه عن شيخه عبيد الله بن عبيد الكلاعي الدمشقي فالعلة غير قائمة لكن للحديث فقه وسيأتينا ان شاء الله . الشاهد ان السهو في قوله: لكل سهو سجدتان . السهو في لفظ الحديث اسمُ جنس فكل شيئ فيه سهو في الصلاة فيه سجدتان . قوله(بعدما سلم) ؛ تفيد ان الأصل في السهو بعد السلام ولا يكون قبل السلام إِلاَّ بنص او ضابط وهو ان كان البناء على يقين ولنا عودة فيها دقة . وهل يتكرر سجود السهو بتكرار اسبابه ؟ عندما ترك النبي الجلوس الاوسط ترك واجبان وهما: الجلوس والتشهد . وفي حديث ذو اليدين ترك واجبات واركان كثيرة ولكنه سجد سجدتين . فالسهو يتداخل ولكن السجود للسهو لا يتعدد من حيث السبب لأن النبي اخبرنا انها ترغيم للشيطان وثم لما كان السجود للسهو في آخر الصلا وليس بعد السهو مباشرة دل ذلك على ان اسباب سجود السهو تتداخل .