كمن سرق الماء ليتوضأ به ومن سرق سكينا ليذبح بها وغير ذلك فليس دائما النهي يقتضي الفساد على تفريعٍ مشهور عند الأصوليين وقد فصلنا فيه أكثر من مرة. وقول احمد -وهو المشهور عنه-: من باع واشترى في المسجد فالبيع باطل؛ لأنه عدم لا ينعقد. اما الجماهير فيرون انعقاده مع الاثم؛ لان النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يبطله وانما دعا بعدم الربح وان من مستلزم الدعاء بعدم الربح هو انعقاد البيع. فهذه دلالات اللازم لا يتفطن اليها إِلاَّ العلماء العارفين بقواعد الاستدلال . إذن؛ الامر على ما قال الشارح: يلحق بنشد الضالة ما في معناه . أي من البيع والشراء والايجار؛ فقد عرف الشافعي الإيجارة: بيع منفعة. وكذا الوكالة في المسجد وهكذا والله اعلم .
49:01: قال القاضي: قال مالك وجماعة ..الخ. الشيخ: أي القاضي عياض في اكمال المعلم ج2 ص502.