34:40: قوله - صلى الله عليه وسلم -: ( قد سمع رجلا .. ..الخ. الشيخ: نشد معناه يطلب ويتفقد الشيئ بصوت عال. لذا نهى - صلى الله عليه وسلم - عن لُقط مكة إِلاَّ لمنُشد وفي رواية: إِلاَّ لِمُعَرِّفٍ. فالمنشد هو المعرف الذي يرفع صوته بالتعريف . قال ابن منظور في اللسان: نَشَدْتُ الضالةَ إذا ناديتُ وسألتُ عنها . الناشدُ الطالبُ والمُعَرِّفُ جميعًا، وقيل: انشد الضالة استرشد عنها، الناشدون الذين ينشدون الابل ويطلبون الضَوَالَّ فيأخذونها ويحبسونها على اربابها، ونشدت الضالة أنشُدها وأنشِدُها نشدًا ونِشدانًا إذَا طَلَبْتَهَا، وأَنْشَدْتُهَا فأنا مُنْشِدٌ إذا عَرَّفْتُهَا، قال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ذَلِكَ:(لا وجدتَ) تأديبا له حيث طلب ضالته في المسجد وهو من النشيد رفع الصوات وقال أبو مَنْصُور: وإنما قيل للطالب ناشد لرفع صوته في الطلب، والنشيد رفع الصوت. وكذلك المعرف يرفع صوته في التعريف فسمي مُنشدًا، ومن هذا انشاد الشعر إنما هو رفع الصوت، وقوله: ( نشدتك بالله وبالرحم) معناه طلبت اليك بالله وبحق الرحم برفع نشيدي أي صوتي. نشد الشعر وأنْشَدُهُ فنَشَدَهُ إذا رفعه ، والنشيدُ شِعْرٌ مُتَنَاشَد بين القوم ينْشُدُ بعضهم بعضًا، والنشيد من الاشعار ما يُتَنَاشَد، وأنْشَدَ بهم: هجاهم .أهـ وأُقَعِّدُ أصلًا لا ينبغي ان يغيب عن طلاب العلم لَمَّا يُسألوا عن حُكْم النشيد؛ فالنشيد في اللغة -وهو ليس باصطلاح شرعي ونحن مأمورون ان نفهم النصوص -مالم يكن هناك حقيقة شرعية- بالحقيقة اللغوية او العرفيه وتُقدم الحقيقةُ العرفية على اللغوية ولا عبرة بالعرف الحادث، فالنشيد الذي كان يعرف عند السابقين هو رفع الصوت بالشعر اما اليوم فيأخذون الحان الأغاني ويبدلون كلماتها ويبقى اللحن قائما فيظن السامع أنها نفس الأغينية المعروفة فهذا ليس بنشيد إنما غناء .