21:29: حَدَّثَنَا قتيبة بن سعبد ..الخ. الشيخ: قوله: (عن ابن بريده) ؛ فمَنْ (ابن) هذا ؟ لا يحتمل إِلاَّ سليمان؛ فعلقمة ما سمع عبد الله . جرير شيخ شيخ مسلم هو ابن عبد الحميد بن قرظ العتيبي الكوفي. ومحمد بن شيبة كوفي ايضا وهو مقبول. من سمات صحيح مسلم انه عمد إلى الأحاديث المرفوعة وجرّدها ووقع فيه شيء يسير من الموقوف وجمعها الحافظ ابن حجر في جزء طبع مرات سماه: ( الوقوف على الموقوف) أي في صحيح مسلم، فالموقوفات فيه قليلة، وليس هم مسلم أصالة من تأليفه للصحيح إِلاَّ أن يعمد إلى الثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالشروط التي أدرك اهل الصنعة الحديثية عليها فلم يضع فيه إِلاَّ ما اجمعوا عليه، ولكن يوجد فيه أحاديث ضعفها بعض شيوخه ولعلهم ضعفوا طريقًا غير الطريق التي وقف عليها مسلم او لعَلَّهُ نازعهم في سبب التضعيف فما عندهم منقطع فهو ليس كذلك عند مسلم وهكذا فلا اشكال، فأصل مقصد مسلم في تأليف صحيحه أنه عمد إلى أحاديث صحت عنده مرفوعة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وذكرها مجردة على اثر بعضها بعضا من غير تبويب . ودخل في صحيحه جملةٌ من العُلول عرضا وفلتةً، ومما وقع شيءٌ يَخُصُّ الجرح والتعديل ويخص الرواة. والمثل الذي معنا ظاهر فعلى اثر الحديث قال مسلم: (هو شيبة بن نعامة أبو نعامة) فهو يتكلم عن محمد بن شيبة وهذا مُقِلٌّ -أي: ذِكْرُهُ قليلٌ- ففي اول موطن ذكره عرّفه [مسلم] فعرّف أباه وذكر كنيته وقال: روى عنه مسعر وهشيم وجرير وغيرهم من الكوفيين. وذكره في كتابه الكنى برقم 3431 وقال:شيبة بن نعامة أبو نعامة الضبي، روى عنه الثوريّ وجرير بن عبد الحميد .أهـ وابوه ممن لا يحتج به كما قال ابن حبان في المجروحين، بينما ولده مقبول. ولم يتفرد بهذا الطريق فقد تابعه في الرواية عن علقمة الثوريُ وسعيد بن سنان أبو سنان فيما مضى .