الصفحة 187 من 1625

37:06: وحكى أبو سعد المتولى من اصحابنا ..الخ. الشيخ: مَنْ أصحابنا؟ أي من الشافعية. فالفرق بين الوجهين والقولين والروايتين ؟ القولان هما ما ثبتا عن الإمام ، اما الروايتان فهما ما ثبتا في اختلاف التلاميذ عن امامهم، ولا يوجد للإمام إِلاَّ قول في هذه المسألة، اما الوجهان فهُما ما خرجه التلاميذ الحُذَّاق على قول الإمام وليس للإمام قول في هذه المسألة وإنما له أصل يمكن ان تُخرج عليه المسائل. يلتمس من هذا القول [الذي ذكره الشارح] ان الخشوع ركن وأنه المقصود الأصلي من الصلاة و [لكن] الامر ليس كذلك؛ فمن رحمة الله بنا أَن الإيمان فطرة في النفس وهو كالشجرة فإن لم تُسْقَ تموت، فمن رحمته بنا أَنَّ أوجب علينا الصلوات الخمس حتى لا ينقطع عنا الغذاء [غذاء الايمان] فلا يلزم من الصلاة ان يحضر القلب دائما، بل ذهب بعض المتكلمين في الرقائق كأبي حامد الغزالي في الإحياء أَنَّ الخشوع ليس بمكتسب وإنما هو هبة الله - عز وجل - . وقد ثبت في البخاري عن عمر كان يحضّر الجيوش وهو وهو في الصلاة: فلان عن الميمنة وفلان عن الميسرة.. الخ. وثبت عن أبي بكر الصديق أنه كان يتحسّر على ساعات مضت كان يجد فيها الخشوع؛ فالخشوع ليس ركنا.. ومن قال: كُلْ واقضِ حاجتك وان خرج الوقت فصلِّ خارجه فقد توسع؛ فالقائل بهذا راعى الخشوع وجعله ركنا في الصلاة وهذا خطأ. او ان الوقت يمتد في حق هذا الانسان كما قال ابن حزم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت