53:14: وحدثنا محمد بن اسحاق المسيبي ..الخ. الشيخ: من هم (كلهم) عن نافع ؟ الأول: موسى بن عقبة -صاحب المغازي- قال رجل لمالك: حَدِّث الوالي بإن يُجزئ ليَ العطاءَ؛ فإن جَدِّي بدريٌ، فقال مالك: انظروا في مغازي موسى بن عقبة فإن وجدتموه فيه فهو بدري والا فلا. وهو موزع في بطون الكتب وكتابه مفقود ولم يبق منه إِلاَّ القليل، محفوظ في مكتبة برلين بالمانيا انتخبه ابن القاضي شُبَّة. وموجود في أحاديث الدقاق وهو ما زال مخطوطا. وممن اكثر النقل منه البيهقي في الدلائل. الثاني: ابن جريج وهو عبد الملك بن عبد العزيز وعلته التدلس. الثالث: ايوب السِّخْتِيَانِيّ وهو من المُقدمين في نافع. محمد بن اسحاق المسيبي نسبة إلى مُسيب بن عابد وهو ثقة وكان نزيل بغداد. لم يرو مسلم عنه في صحيحه إِلاَّ ثمانية أحاديث. قوله: (يعني: ابن عياض) ؛ أي انها من كيس مسلم ولم يقلها شيخه. الأخ يُصحح بأنها بدون (يعني) في نسخة ابن خير فبالتالي من سمى ابا أنس هو المسيبي وليس مسلم فهذه دقة متناهية من اهل الحديث وهي ليست عند غيرهم. أنس بن عياض كان مالك يقول عنه:لم أر احدًا من المحدثين كأنس ولكنه كان أحمق كان يدفع كتبه لهؤلاء العراقيين. (فيتعب ويكتب فيأتي العراقي فيأخذها جميعًا) . أما مالك فكان النَّاس يهابونه فلا يطلبه احد. ولذا قالوا في ترجمته: كانت فيه غفلة الشاميين كان يعرض كتبه على النَّاس. فصاحب العلم لا يجعل علمه مبتذلًا ولا ينشره إِلاَّ في مكانه وَلِنَاسِهِ؛ لذا لَمَّا رأى ابن عيينة اناسًا ليسوا بذوي علم وخلق يطلبون العلم بكى. فمراعاة سنة الله الكونية والشرعية معًا وأن يكون الأسيادُ والنبلاء والعقلاء والوجهاء هم طلبة العلم وهم حملته فهو عزة لهم ولدين الله. أما حماد بن مَسْعَدَةَ فهو بصريٌ سَليمي ثقة. والصلت بن مسعود بصري ثقة ربما وَهِمَ.