البخاري يقول: حدثنا قتيبة بن سعيد ثم يورد لفظًا . و هذا اللون يحتاج الى دراسة مقارنة بين اللفطين . ولقد وجدت اللفظين عند البخاري ومسلم متطابقين إِلاَّ الزيادة الأخيرة من الحديث ، فمسلم يقول: وكانت وجوهم الى الشام فاستداروا الى (الكعبة) ، البخاري: .. الى (القبلة) . و هذا يؤكد أكذوبة المستشرقين - اليهود الجدد- القائلين بإن الأحاديث رويت من الحفظ واختلط على الرواة وما ضبطوه ، فلا يطمئن الى متون الأحاديث . فهم جهال أو أنهم يتجاهلون. نسوا الكلام الشاذ والمنكر والادراج وغيرها مما يضبط المتن، ورد عليهم بعض معاصرينا عن طريق مقابلة نسخة صهيب بن ابي صالح عن أبي هريرة وهي محفوظة بروايات من روى عن طريقها. وكذا لو قابلنا النسخ الحديثية التي أخذ عنها مسلم في صحيحه . هذا الحديث أخرجه البخاري في مواطن عديدة - طبعًا عبد العزيز بن مسلم بصري وأصله مروزي من مرو وهو ثقة ربما وهم . ذكرنا أثنين وبقي عدة مواطن: فأخرجه في الصلاة برقم 403/ باب ما جاء في القبلة ومن لا يرى الاعادة على من سها وصلى الى غير القبلة. حدثنا عبدالله بن يوسف حدثنا مالك به. يستفاد من هذا التبويب أن من دخل المسجد وصلى الى غير القبلة سهوًا منه ثم تبين له بعد الصلاة ذلك فليس عليه الاعادة . والفقهاء يفصلون: إن اجتهد وبذل ما يستطيع فهو معذور ولا شئ عليه . أما من دخل المسجد ووجد المحراب - طبعاَ المحراب العرفي لا الشرعي - [الذي هو دلالة على القبلة] ولكنه صلى الى جهة يمين المحراب أو اليسار ، فإنه تجب عليه الاعادة . البخاري برقم 4488/ التفسير / باب قوله تعالى: وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إِلاَّ لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه. ورقم 4496/ باب قوله تعالى: ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك. وبرقم 7251/ أخبار الاحاد / باب ما جاء في إجازة الخبر الواحد الصدوق في الصلاة والصوم والفرائض والأحكام .