1:06:32: قوله: عن قتادة عن أنس ..الخ. الشيخ: الكلام بالجملة صحيح؛ لكن لو أردنا التدقيق فيه لطال بنا الأمر لذا ننبه على أمرين: الأول أَنَّ قتادة لو لم يصرح بالسماع وحدَّث عنه شعبة [ فلا يضر] لأن شعبة كفانا تدليس قتادة. فهو لم يرو عنه إِلاَّ ما سمعه [ وإن لم يصرح بالتحديث] ولكن قتادة شديد التنفير من المدلسين وكان يقول:لأَن أزني أَحَبُّ إليَّ من أن أُدَلِّسَ حديثًا. فلا يلزم من قبول خبر قتادة التصريح بالسماع فقط. الثاني: لا يلزم من كل مدلس إن عَنْعَنَ أَن يكون قد دلس ذلك الخبر، فإذا وقع التصريح بسماعة من شيخه ولو لمرة فإن ذَلِكَ يكفي ولا سيما عنعنات المدلسين في الصحيحين. فأصحاب الصحيحين انتقوا مروياتهم فلما روا عن قتادة اختاروا بعد فحص وسَبْرٍ، فلما حادوا عما عنعنه قنادة حادوا عنه عمدًا، ولما وضعوا وضعوا عنه عن عمدٍ. ومآل هذا القولِ أَنَّ شرحَ ما على الصحيح [هو] ما في الصحيح فقط. وأصبحت عبارة: ( شرط على صحيح مسلم، وعلى شرط صحيح البخاري ) مما لم يخرجه الشيخان فهو مجرد اصطلاح تواطأَ عليه النَّاس فقط، وقد نبه على ذلك الشوكاني في توضيح الافكار .