الصفحة 133 من 1625

37:35: قوله: رأى نخامة في قبلة المسجد فحكها ..الخ. الشيخ: النبي - صلى الله عليه وسلم - باشر ذلك بنفسه. وفي رواية عند النسائي بأن امرأة حكتها وقد غضب النبي - صلى الله عليه وسلم - غضبًا شديدًا وسيأتي وهو حديث أنس عند النسائي في المجتبى ج2 ص52: غضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غضبًا شديدًا حتى احمر وجهه. هل يدل الحديث على أَنَّ النخامة إن دُفنت فلا خرج فيها ؟ لا؛ إنما غضب - صلى الله عليه وسلم - لذات الفعل في المسجد. ثم قال أنس: فقامت امرأة من الأنصار فحكتها وجعلت مكانها خَلُوقًَا (طِيبًا) فقال - صلى الله عليه وسلم -: ما أحسن هذا ! (وقلنا هنا:( فحكها هو ) )، وحديث جابر عند أبي دَاوُدَ: ( فحكها بعرجون ) وعند مسلم: ( فتناول حصىً وحكها ) ففيه تواضع النبي - صلى الله عليه وسلم - وفيه أَنَّ التأسي بالامام أبلغ بالفعل من القول اذ هو نفسه قام بذلك. في حديث جابر وهو طويل عند مسلم في كتاب الزهد والرقائق برقم 3008 وقد داخل فيه بين مجموعة من أحاديث؛ منها: حديث أبي اليسر في الصبر على الغارم من طريق عبادة بن الوليد قال: خرجت أنا وابي نطلب العلم في هذا الحي من الأنصار قبل ان يهلكوا فكان أول من لقينا أبا اليسر.. وذكر القصة ثم قال: فمضينا حتى أتينا جابر بن عبد الله في مسجده وهو يصلي في ثوب واحد مشتملًا به فتخطيت القوم حتى جلست بينه وبين القبلة فقلت: يرحمك الله! أتصلي في ثوب واحد ورداءك إلى جنبك، فقال في صدري هكذا (دفعه) وفرق بين اصابعه وقوّسها وقال: أردت أن يدخل عليَّ الأحمقُ مِثْلُكَ فيراني كيف أصنع فيصنع مثله. ثم قال: أتانا - صلى الله عليه وسلم - في مسجدنا هذا وفي يده عرجون.. فرأى في قبلة المسجد نخامة فحكها بالعرجون ثم أقبل علينا فقال: أيكم يحب أن يُعرض الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت