الصفحة 1303 من 1625

وقال الله تعالى: { واذا مروا بهم يتغامزون } . وفيه: أن لمس المرأة ليس بناقض للوضوء ، فمطلق اللمس عند الشافعية ناقض له ، اما المالكية والحنابلة فيشترطون للنقض حصول اللذة . ولكن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان ايضا يقبل ويذهب الىالصلاة وفي القبلة لذة . المراد منقوله: او لامستم النساء ) اي جامعتم ، كما قال ابن مسعود ؛ لان في حمله على الجماع نأسيس حكم جديد ، واذا حملناه علىالمنع أكدنا حكم الغائظ . فما استفدنا شيئًا جديدا ! فالقاعدة عند اهل العلم ان التأسيس مقدم على التأكيد . والقول ان الرسول - صلى الله عليه وسلم - لمس رجلي عائشة وعليهما حائل هو قول فيه بكلف وتمحل وابتعاد هن ظاهر الحديث . وقد ذكر شيخ الاسلام في رسالة الحجاب انه لندرة الجوربين في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - فانه لايشترط ستر القدمين في الصلاة ، وتعقبه العلماء بقولهم انه لا يلزم من الستر لبس الجوربين . والقول بان اللمس لا ينقض الوضوء هو قول ابو حنيفة وجل علماء اهل الحديث والتحقيق . ذكرنا عدده وثلاث متابعات له ؛ الاول الاسود والثاني مسروق والثالث ابو سلمة بن عبدالرحمن بن عوف واسمه عبدالله وقيل اسماعيل وهو ثقة مكثر معروف بكنيته . ومن لطائفه انه من صحف حديثية فهو من موطأ مالك وهو عند البخاري من ثرث طرق عن مالك: الاول 382: حدثنا اسماعيل حدثنا مالك / باب الصلاة علىالسرير - وقد سبق بيانه - ،والثاني برقم 513: حدثنا عبدالهه بن يوسف عن مالك / باب التطوع خلف المرأة ، والثالث برقم 1209: حدثنا عبدالله بن مسلم حدثنا مالك / باب ما يجوز من العمل في الصلاة .فمن فعل فعلا وهو في الصلاة منأجل ان يحسن صلاته فلا بأس في ذلك ؛ كخلع الحذاء الذي عليه نجاسة ، او خلع ( الجاكيت) او اغلاق الهاتف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت