قوله صلى الله عليه وسلم: ( الكلب الاسود شيطان ) ؛ اذن غيره من الكلاب لا يقطع الصلاة .والقاعده ان ما اطلقه الشرع نطلقه وما قيده نقيده .فالشرع اطلق الحمار فنطلقه ، فلا فرق بين الذكر والانثى ، او كان أهليًّا او غيره . وقيد الكلب بالاسود ،والمرأة بالحائض فقط . تأملوا معي: ورد القيد في القطع ،وورود الأثر عن ابن مسعود ان القطع ينقص الأجر للنصف ؛ يشعران بالتفريق بينهما . فنقصان الأجر يكون لعموم اسباب القطع ،والبطلان يكون لخصوص اسباب القطع الثلاثة ، ولو كان القطع في هذا الحديث بمعنى النقصان لما كان معنى لذكر الاسباب الثلاثة الخاصة ؛لأن حديث ابن مسعود كان في الخوف من قطع صلاته من قبل الرجال . احاديث القطع كثيرة ، وذكر بعضهم عجبا اذ قال بان حديث: لا يقطع الصلاة شيء - وهو ضعيف - دليل على عدم صحة احاديث القطع ! هي صحيحة ، فهم يصححون ويضعفون وفق المذهب . وانظر في كتب التعاليق ، فمعلقات الحنابلة فيها أنَّ الزيادات في الاحاديث - ان كانت توافق المذهب - هي زيادة ثقة ، والاَّ قالوا هي شذوذ . اما اهل الحديث فيقولون: استدل ثم اعتقد . واما أهل البدع والتمذهب فيقولون: اعتقد ثم استدل . فإن سألنا الله: لما تعلمتم ذلك ؟قلنا: لقد درنا مع انفاس نبيك صلى الله عليه وسلم ، وانت تعلم هذا منا .ام أهل البدع فيعتقدون بحسب رأيهم وهواهم ثم يستدلون له .