أما الحكم على على أنه ضعيف فإنه يحتاج إلى استنفاذ جميع الطرق ولا يقدر على ذلك إِلاَّ شاد النفس، شديد الاستقصاء، طويل الباع، كثير النظر، دقيق النقد . أما الصحيح فإنه عسر ايضا ولكنه ليس بعُسر الضعيف. وأنصح طالب العلم حتى يتدرب أن يبدأ باسانيد مسلم والبخاري . فينطر في الرواة آخذًا بعين الاعتبار أنها صحيحة، فإن تبين ضعف فإن العلة منه [في الطالب] وليس في السند. ولقد جاءني شاب وطلب مني المناقشة فقال: أُناقشك في حديث صَحّحَهُ شيْخُكَ وهو ضعيف، فقلت له: كم درسًا أخذت في علم الحديث؟ فقال: درس واحد . فقلت له: أخرج من مجلسي ولا تعد. فهذا ليس بطالب علم وإنما متعالم .وكان عليه أن يسأل: أُشكل عليَّ شيءٌ في حديثٍ فما صوابه؟ ولا أقول أَنَّ شيخنا رحمه الله تعالى معصوم . فالعلم أميرٌ لا يقبل إِلاَّ الحجة وفي طلبه آداب يجب أن تُراعى وأن يَعرفَ كلُ طالبٍ قدره وقدر الآخرين . نأتي لِمَا انفرد به مسلم.
1:12:06: حَدَّثَنَا عبد الله بن محمد بن اسماء الضبعي ..الخ. الشيخ: الأخ يصحح لنا كلمة ( النخاعة) ب ( النخامة) . أبو الأسود الديلي هو الدُؤلي تابعي جليل واضعُ علم النحو اسمه ظالم بن عمرو وقيل عمرو بن عثمان وهو ثقة مخضرم أدرك الجاهلية ثم أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يره . رواته بصريون؛ فعبد الله عن محمد أبو عبيد بصري ثقة جليل، وشيبان بن فروخ، ومهدي بن ميمون معولي أزدي أبو يحيى بصري ثقة . واصل مولى ابي عيينة صدوق [صَالِحٍ الحديث حجة] . يحيى بن عقيل بصري نزل مرو صدوق . يحيى بن يعمر صدوق نزل مرو وكان قاضيها ثقة فصيح ولكنه كان يُرسل .