النووي: وأما الفاظ الباب قوله - صلى الله عليه وسلم -: ولا يبسط احدكم ذراعيه...الخ .الشيخ: ويوجد رواية من روايات البخاري (ولا يبتسط) ، وفي بعض روايات البخاري ( ولا ينبسط) ، كلها بمعنى واحد؛ وهو من البسط. وبسط الشيء هو مَدُّهُ وكثرته ، ويقال عن الأرض: بسيطة، والناس اليوم يطلقون كلمة (بسيط) على الشيء القليل، وهذا خطأ، ويقول يا شيخ! عندي سؤالٌ بسيط. والسؤال البسيط يحتاج إلَى مجالس وهو يقصد سؤال وجيز قليل، ولذا ألّف ابوحامد الغزالي في فقه الشافعية كتاب الوجيز وهو مطبوع ، وكتاب الوسيط وهو مطبوع، وكتاب البسيط وهو غير مطبوع. فجعل البسيط مقابل الوجيز، واخذ الواحدي من أبي حامد الغزالي اسماء كتبه الثلاثة، فألف تفسيرًا سماه الوجيز وهو مطبوع ، والوسيط وهو مطبوع، واسند في الكتابين: في الوجيز حديث واحد وهو حديث عبدالله بن عمرو بن العاص، واسند في البسيط احاديث كثيرة وبعضها غريبة، وبقي له البسيط ومنه نَسَخَ، وكتاب الغزالي- ايضا- نسخة محفوظة، فالمراد أن البسيط يقابل الوجيز وليس البسيط هو القليل، فأنبساط اليد مَدُها بتمامها، فَهذا المراد بالأنبساط، فأنبساط مصدر على غير مصدر يَبْسُط، ولكن يشتركان في معنى واحد، ولذا كان معنى أنبساط كمعنى { والله أنبتكم من الأرض نباتا } أي أنبتكم فَنَبتُّم نباتًا .
النووي: وفي الرواية الاخرى .الشيخ: اياد اسم قديم معروف ايام التابعينَ، ما زال شائعا في ديارنا .
باب: ما يجمع صفة الصلاة وما يفتح به ويختم به وصفة الركوع والاعتدال منه ...الخ.