فهرس الكتاب

الصفحة 973 من 6133

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ مَالِكٍ

وَسُمِّيَتْ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ أُمَّ الْقُرْآنِ، لأَنَّهَا أَوَّلُهُ وَأَصْلُهُ، وَسُمِّيَتْ مَكَّةُ أُمَّ الْقُرَى، لأَنَّهَا أَوَّلُ الأَرْضِ، وَأَصْلُهَا، وَمِنْهَا دُحِيَتْ، وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} [الرَّعْد: 39] أَيْ: أَصْلُ الْكِتَابِ، وَهُوَ الَّذِي عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ: قَوْلُهُ: «فَهِيَ خِدَاجٌ» ، مَعْنَاهُ: نَاقِصَةٌ نَقْصَ فَسَادٍ وَبُطْلانٍ، تَقُولُ الْعَرَبُ: أَخْدَجَتِ النَّاقَةُ: إِذَا أَلْقَتْ وَلَدَهَا وَهُوَ دَمٌ، وَالْخِدَاجُ: اسْمٌ مَبْنِيٌّ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: فَهِيَ خِدَاجٌ، أَيْ ذَاتَ خِدَاجٍ، أَيْ: نُقْصَانُ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ: مُخْدَجَةٌ، أُقِيمَ الْمَصْدَرُ مُقَامَ الْفِعْلِ، كَمَا قَالُوا: عَبْدُ اللَّهِ إِقْبَالٌ وَإِدْبَارٌ، أَيْ: مُقْبِلٌ وَمُدْبِرٌ، وَيُقَالُ: خَدَجَتِ النَّاقَةُ: إِذَا أَلْقَتْ وَلَدَهَا قَبْلَ أَوَانِ النِّتَاجِ، وَإِنْ كَانَ تَامَّ الْخَلْقِ، وَأَخْدَجَتْهُ: إِذَا وَلَدَتْهُ نَاقِصَ الْخَلْقِ، وَإِنْ كَانَ لِتَمَامِ الْحَمْلِ، وَمِنْهُ قِيلَ لِذِي الثُّدَيَّةِ: مُخْدَجُ الْيَدِ، أَيْ: نَاقِصُهَا.

وَقَوْلُهُ: «قَسَمْتُ الصَّلاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ» يُرِيدُ بِالصَّلاةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت