فهرس الكتاب

الصفحة 688 من 6133

عَنْ جَرِيرٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، كِلاهُمَا عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ.

وَأَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَامُوَيْهِ، أَنْبَأَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَ مَعْنَاهُ، وَلَمْ يَقْرَأَ الْآيَةَ

قُلْتُ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِثْبَاتُ رُؤْيَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

قَوْلُهُ «لَا تضَامون» بِفَتْحِ التَّاءِ، أَيْ: لَا تَتَضَامُّونَ، حُذِفَتْ مِنْهُ إِحْدَى التَّائَيْنِ.

قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ: هُوَ مِنَ الانْضِمَامِ، يُرِيدُ أَنَّكُمْ لَا تَخْتَلِفُونَ فِي رُؤْيَتِهِ حَتَّى تَجْتَمِعُوا لِلنَّظَرِ، وَيَنْضَمُّ بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَيَقُولُ بَعْضُكُمْ: هُوَ ذَاكَ، وَيَقُولُ الْآخَرُ: لَيْسَ بِذَلِكَ، عَلَى مَا جَرَتْ عَادَةُ النَّاسِ عِنْدَ النَّظَرِ إِلَى الْهِلالِ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنَ الشَّهْرِ.

وَفِي رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «لَا تضَارونَ فِي رُؤْيَتِهِ» وَهَذَا وَالأَوَّلُ سَوَاءٌ فِي فَتْحِ التَّاءِ، وَوَزْنُهُ تَفَاعِلُونَ مِنَ الضِّرَارِ.

وَالضِّرَارُ: أَنْ يَتَضَارَّ الرَّجُلانِ عِنْدَ الاخْتِلافِ فِي الشَّيْءِ، فَيُضَارُّ هَذَا ذَلِكَ، وَذَاكَ هَذَا، فَيُقَالُ: قَدْ وَقَعَ الضِّرَارُ بَيْنَهُمَا، أَيِ: الاخْتِلافُ.

وَرَوَى بَعْضُهُمْ: «لَا تُضَارُونَ» بِضَمِّ التَّاءِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ مِنَ الضَّيْرِ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ، أَيْ: لَا يُخَالِفُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، يُقَالُ: ضَارَهُ يَضِيرُهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت