فهرس الكتاب

الصفحة 5903 من 6133

رَحَى الإِسْلامِ لِخَمْسٍ وَثَلاثِينَ، أَوْ سِتٍّ وَثَلاثِينَ، أَوْ سَبْعٍ وَثَلاثِينَ، فَإِنْ يَهْلِكُوا، فَسَبِيلُ مَنْ هَلَكَ، وَإِنْ يَقُمْ لَهُمْ دِينُهُمْ، يَقُمْ سَبْعِينَ عَامًا».

قَالَ: قُلْتُ: أمما بَقِيَ، أَوْ مِمَّا مَضَى؟ قَالَ: «مِمَّا مَضَى» .

قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ: دَوَرَانُ الرَّحَى: كِنَايَةُ عَنِ الْحَرْبِ وَالْقِتَالِ، شَبَّهَهَا بِالرَّحَى الدَّوَّارَةِ الَّتِي تَطْحَنُ الْحَبَّ، لِمَا يَكُونُ فِيهَا مِنْ تَلَفِ الأَرْوَاحِ، وَهَلاكِ الأَنْفُسِ.

قَالَ صَعْصَعَةُ، جَدُّ الْفَرَزْدَقِ: أَتَيْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حِينَ رَفَعَ يَدَهُ مِنْ مَرْحَى الْجَمَلِ.

يُرِيدُ: حَرْبَ الْجَمَلِ.

قَوْلُهُ: «وَإِنْ يَقُمْ لَهُمْ دِينُهُمْ» ، يُرِيدُ بِالدِّينِ: الْمُلْكَ.

قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أُرِيدَ بِهَذَا مُلْكُ بَنِي أُمَيَّةَ، وَانْتِقَالُهُ عَنْهُم إِلَى بَنِي الْعَبَّاسِ، وَكَانَ مَا بَيْنَ أَنِ اسْتَقَرَّ الْمُلْكُ لِبَنِي أُمَيَّةَ إِلَى أَنْ ظَهَرَتِ الدُّعَاةُ بِخُرَاسَانَ، وَضَعُفَ أَمْرُ بَنِي أُمَيَّةَ، وَدَخَلَ الْوَهْنُ فِيهِ نَحْوٌ مِنْ سَبْعِينَ سَنَةً.

وَبِهَذَا الإِسْنَادِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت