فهرس الكتاب

الصفحة 5247 من 6133

قَوْله: «لَا يدْخل الْجنَّة مثقَالَ ذرة من كبر» ، قيل: أَرَادَ بِهِ كبر الْكفْر، أَلا ترى أَنه قد قابله فِي نقيضه بِالْإِيمَان، وَقيل: أَرَادَ أَن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ينْزع الْكبر من قلبه إِذا أَرَادَ أَن يدْخلهُ الْجنَّة حَتَّى يدخلهَا بِلَا كبر، كَمَا قَالَ الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ} [الْأَعْرَاف: 43] .

وَقَوله: «الْكبر من بطر الْحق» ، كَمَا قَالَ الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ} [الْبَقَرَة: 177] ، مَعْنَاهُ: وَلَكِن الْبر بر من آمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر.

والبطر: الطغيان عِنْد النِّعْمَة، قَالَ الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا} [الْقَصَص: 58] ، أَي: فِي معيشتها.

وقَالَ ابْن الْأَعرَابِي:"البطر سوء احْتِمَال الْغنى، وبطر الْحق هَهُنَا: أَن يَجْعَل الْحق بَاطِلا"، ويقَالَ: هُوَ أَن يتكبر عِنْد الْحق فَلَا يقبله، وَغَمص النَّاس، وغمطهم: أَن يحتقرهم فَلَا يراهم شَيْئا، وَفِيه لُغَتَانِ: غمط وَغَمص بِكَسْر الْمِيم وَفتحهَا فيهمَا جَمِيعًا، ويقَالَ: غمص النِّعْمَة وغمطها: إِذا لم يشكرها.

قَالَ الْحسن: «التَّوَاضُع أَن تخرج من بابك، فَلَا يتلقاك مُسلم إِلَّا رَأَيْت لَهُ عَلَيْك فضلا» .

3588 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ الطَّحَّانُ، أَنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ قُرَيْشٍ، أَنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنا أَبُو عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِيهِ مُعَاذٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ،"أَنَّهُ أَتَاهُ مَالِكُ بْنُ مِرَارَةَ الرَّهَاوِيُّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت