فهرس الكتاب

الصفحة 5209 من 6133

يَا ابْن عَبْدِ الْمطلب، فَقَالَ لَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قد أَجَبْتُك» ، أَنَّهُ إِنَّمَا لم يسْتَأْنف لَهُ الْجَواب.

لِأَنَّهُ كره نسبته إِلَى جَدّه الَّذِي مضى فِي الْكفْر، وَأحب أَن يَدعُوهُ باسم النُّبُوَّة والرسالة الّتي خصّه اللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بهَا، وَالله أعلم.

قلت: وإكرام كريم الْقَوْم، وإنزال النّاس مَنَازِلهمْ مِن السّنة.

وَفِي صفة النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، «أَنَّهُ كَانَ يكرم كريم كل قوم، ويوليه عَلَيْهِم» .

وأتى جرير بْن عَبْد اللَّه البَجلِيّ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلم يجد مَكَانا، فَألْقى النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِ رِدَاءَهُ ليجلس عَلَيْهِ، وَقَالَ: «إِذا أَتَاكُم كريم قوم فأكرموه» .

وَكَانَت عَائِشَة فِي سفر فَوضع طعامها، فجَاء سَائل، فقَالَت:"ناولوه قرصا، ثُمَّ مر رَجُل عَلَى دَابَّة، فقَالَت: «ادعوهُ إِلَى الطَّعَام» ، فَقيل لَهَا فِيهِ، فقَالَت: «إِن اللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أنزل النّاس منَازِل لَا بُد لنا أَن ننزلهم تِلْكَ الْمنَازل، هَذَا الْمِسْكِين يرضى بقرص، وقبيح بِنَا أَن نعطي الْغَنِيّ ذَا الْهَيْئَة قرصا» ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت