فهرس الكتاب

الصفحة 5202 من 6133

وَلا تَكْنُوا»

قَوْله: «مِن تعزى بعزاء الْجَاهِلِيَّة» ، أَي: انتسب وانتمى، كَقَوْلِهِم: يَا لفُلَان، وَيَا لبني فلَان، يقَالَ: عزوت الرجل وعزيته: إِذا نسبته، وَكَذَلِكَ كل شَيْء تنسبه إِلَى شَيْء.

وَقيل لعطاء فِي حَدِيث حدّثه، إِلَى مِن تعزيه؟ أَي: إِلَى مِن تسنده.

ويروى فِي حَدِيث آخر «مِن لم يتعز بعزاء اللَّه، فَلَيْسَ منا» ، وَله وَجْهَان: أَحدهمَا أَن لَا يتعزى بعزاء الْجَاهِلِيَّة وَدَعوى الْقَبَائِل، وَلَكِن يَقُولُ: يَا للْمُسلمين، فَهَذَا عزاء الْإِسْلَام، وَالْوَجْه الآخر: أَن معنى التعزي فِي هَذَا الحَدِيث، التأسي والتصبر عِنْد الْمُصِيبَة، فَيَقُول: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} [الْبَقَرَة: 156] ، كَمَا أَمر اللَّه عز وَجل.

وَقَوله: بعزاء اللَّه، أَي: بتعزية اللَّه إِيَّاه، فأقيم الِاسْم مقَام الْمصدر.

قَوْله: «بِهن أَبِيهِ» ، يَعْنِي: ذكره، قلت: يُرِيد يَقُولُ لَهُ: اعضض بأير أَبِيك، يجاهره بِمثل هَذَا اللَّفْظ الشنيع ردا لما أَتَى بِهِ مِن الانتماء إِلَى قبيلته، والافتخار بهم.

وكنيت الرجل، وكنوته لُغَتَانِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت