فهرس الكتاب

الصفحة 4975 من 6133

القَوْل لمن يبتدئه بالدعوة إِلَى دين الْحق.

قَالَ الْخطابِيّ: وَلم يكْتب ملك الرّوم فَيكون ذَلِكَ مقتضيا لتسليم الْمَلِك إِلَيْهِ، وَهُوَ بِحكم الدّين مَعْزُول عَنْهُ.

وَقَوله: «أَدْعُوك بِدِعَايَةِ الْإِسْلَام» ، أَي: بِدَعْوَى الْإِسْلَام، مِن دَعَا يَدْعُو دعاية وَدَعوى، مثل شكا يشكو شكاية وشكوى.

وَقَوله: «إِثْم اليريسيين» فالياء فِيهَا بدل عَن الْهمزَة، ويروى «إِثْم الأريسيين» ، الأريس الأكار، قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: أرس يأرس أرسا: إِذا صَار أريسيا وَهُوَ وَاحِد الأريسيين بتَخْفِيف الْيَاء، وَمن شدد الْيَاء قَالَ: وَاحِدهَا أريسي مَنْسُوب إِلَى الأريس وَهُوَ الأكار، وَهُوَ الأريس أَيْضا، وَجمعه أريسون وأرارسة، وَمَعْنَاهُ أَنَّك إِن لم تسلم ودمت عَلَى دينك، كَانَ عَلَيْك إِثْم الزراعين والأجراء الّذين هُم خول وَأَتْبَاع.

وَفِي الحَدِيث دَلِيل عَلَى جَوَاز الْكتاب إِلَى الْكفَّار، وَأَن نكتب إِلَيْهِم آيَة أَو آيَتَيْنِ مِن الْقُرْآن مِمَّا تقع بِهِ الدعْوَة، وَلَا يدْخل ذَلِكَ تَحت النَّهْي عَن المسافرة بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرض الْعَدو، بل النَّهْي رَاجع إِلَى حمل الْمُصحف إِلَيْهِم، وَفِيه تَقْدِيم اسْم الْكَاتِب عَلَى اسْم الْمَكْتُوب إِلَيْهِ.

وَقَالَ معمر: عَن أيّوب، قَرَأت كتابا مِن الْعَلَاء بْن الْحَضْرَمِيّ إِلَى مُحَمَّد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَقَالَ أيّوب: عَن نَافِع، أَو غَيره، قَالَ: كَانَ عُمَّال عُمَر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذا كتبُوا إِلَيْهِ، بدءوا بِأَنْفسِهِم، قَالَ: وَوجد زِيَاد كتابا مِن النُّعْمَان بْن مقرن إِلَى عَبْد اللَّه عُمَر أَمِير الْمُؤمنِينَ، وَقَالَ زِيَاد: مَا كَانَ هَؤُلَاءِ إِلَّا أعرابا.

قَالَ معمر: وَكَانَ أيّوب رُبمَا بَدَأَ باسم الرجل قبله إِذا كتب إِلَيْهِ، وَكَانَ ذَلِكَ الرجل عريفا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت