فهرس الكتاب

الصفحة 4911 من 6133

3282 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ، نَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِسْفَرَايِينِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ورمويهِ، نَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ، نَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَالَ: «الرُّؤْيَا عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ تُعَبَّرْ، فَإِذَا عُبِّرَتْ، وَقَعَتْ» .

قَالَ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: «وَلا يَقُصُّهَا إِلا عَلَى وَادٍّ، أَوْ ذِي رَأْيٍ، وَالرُّؤْيَا جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ»

قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ: «لَا يَقُصُّهَا إِلا عَلَى وَادٍّ، أَوْ ذِي رَأْيٍ» الْوَادُّ لَا يُحِبُّ أَنْ يَسْتَقْبِلَكَ فِي تَفْسِيرِهَا إِلا بِمَا تُحِبُّ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا بِالْعِبَارَةِ، لَمْ يَعْجَلْ لَكَ بِمَا يَغُمُّكَ، وَأَمَّا ذُو الرَّأْيِ، فَمَعْنَاهُ ذُو الْعِلْمِ بِعِبَارَتِهَا، فَهُوَ يُخْبِرُكَ بِحَقِيقَةِ تَفْسِيرِهَا، أَوْ بِأَقْرَبِ مَا يَعْلَمُ مِنْهَا، وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ فِي تَفْسِيرِهَا مَوْعِظَةً تَرْدَعُكَ عَنْ قَبِيحٍ أَنْتَ عَلَيْهِ، أَوْ يَكُونَ فِيهَا بُشْرَى، فَتَشْكُرُ اللَّهَ عَلَيْهَا.

قَوْلُهُ: «وَالْقَيْدُ ثَبَاتٌ فِي الدِّينِ» وَذَلِكَ لأَنَّ الْقَيْدَ يَمْنَعُ صَاحِبَهُ عَنِ النُّهُوضِ وَالتَّقَلُّبِ، كَذَلِكَ الْوَرَعُ يَمْنَعُ صَاحِبَهُ مِنَ النُّهُوضِ وَالتَّقَلُّبِ فِيمَا لَا يُوَافِقُ الدِّينَ، وَهَذَا إِذَا كَانَ مُقَيَّدًا فِي مَسْجِدٍ، أَوْ فِي سَبِيلٍ مِنْ سُبُلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت