فهرس الكتاب

الصفحة 4561 من 6133

كَانَ مَائِعًا فَلا تَقْرَبُوهُ».

ورواهُ سُفْيان، عنِ الزُّهْرِي، عنْ عُبيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْن عُتْبَةَ، عنِ ابْنِ عبّاسٍ، عنْ مَيْمُونَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: الصَّحِيحُ رِوَايَةُ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبيْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ

قَالَ الإِمامُ: فِي الْحدِيث دلِيل على أَن غيْر المَاء من الْمَائِعَات إِذا وَقعت فِيها نَجَاسَة ينجسُ، قلّ ذلِك الْمَائِع، أوْ كثر بِخِلَاف المَاء حَيْثُ لَا ينجس عِنْد الْكَثْرَة مَا لمْ يتَغَيَّر بِالنَّجَاسَةِ.

وَاتفقَ أهْل الْعِلْمِ على أَن الزَّيْت إِذا مَاتَت فِيهِ فأرةٌ، أوْ وَقعت فِيهِ نَجَاسَة أُخْرَى أنّهُ ينجس، وَلَا يجوز أكله، وَلَا يجوز بَيْعه عِنْد أكْثر أهْل الْعِلْمِ، وجوّز أبُو حنِيفة بَيْعه.

وَاخْتلفُوا فِي الِانْتِفَاع بِهِ، فَذهب جمَاعَة إِلى أنّهُ لَا يجوز الِانْتِفَاع بِهِ، لقَوْله عليْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام: «فَلَا تقْربُوهُ» ، وهُو أحد قولي الشّافِعِي، وَذهب قومٌ إِلى أنّهُ يجوز الِانْتِفَاع بِهِ بالاستصباح، وتدهين السفن وَنَحْوه، وهُو قوْل أبِي حنِيفة، وَأظْهر قولي الشّافِعِي، وَالْمرَاد من قوْله: «لَا تقْربُوهُ» ، يعْنِي: أكلا وطعمًا لَا انتفاعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت