فهرس الكتاب

الصفحة 4357 من 6133

عَبْدُ الوهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الكِسَائِيُّ، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، أَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «قَطَعَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ، وَحَرَّقَ، وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ»

هَذَا حدِيثٌ مُتّفقٌ على صِحّتِهِ، أخْرجاهُ عنْ قُتيبة، عنْ لَيْث، عنْ نافِعٍ، عنِ ابْن عُمر، وَزَادا: فَأنْزل الله سُبْحانهُ وَتَعَالَى: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا} [الْحَشْر: 5] ، الْآيَة.

اللينةُ من النخيل: مَا خلا البرني والعجوة، تَسْمِيَة أهل الْمدِينة الألوان قَالَ الإِمامُ: اخْتلف أهلُ الْعلم فِي قطع أَشجَار أهل الْحَرْب، وتحريقِ أَمْوَالهم، وتخريب دُورهمْ، وفِي تَأْوِيل مَا فعله رسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذهب قوم إِلى جَوَازه نكايةً لهُمْ، وإِليْهِ ذهب مالِك، والشّافِعِيّ، وَإِسْحَاق، وأصْحاب الرّأْيِ، وكرِهَهُ أحْمد إِلَّا من حَاجَة.

وَذهب قوْمٌ إِلى أنّهُ لَا يجوز، وهُو قوْل الأوْزاعِي، وَاحْتج بِأَن أَبَا بكْر نهى عنْ قطع الْأَشْجَار، وتخريب العامر، وتأوّل من كرههُ الحَدِيث على أَن أَشجَار بني النَّضِير كَانَت فِي مقَاتل الْقَوْم، فَأمر بقطعها ليتسع مَكَان الْقِتَال، وتأوّل الشّافِعِي نهي أبِي بكْر عنْ قطع الْأَشْجَار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت