فهرس الكتاب

الصفحة 4241 من 6133

عَوْفٍ: إِنَّكَ مُؤَدِّبٌ.

فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنِ اجْتَهَدَ، فَقَدْ أَخْطَأَ، وَإِنْ لَمْ يَجْتَهِدْ، فَقَدْ غَشَّ، عَلَيْكَ الدِّيَةُ.

فَقَالَ عُمَرُ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَا تَجْلِسْ حَتَّى تَضْرِبَهَا عَلَى قَوْمِكَ"، وَأَرَادَ: عَلَى قَوْمِي، أَضَافَ إِلَيْهِ تَشْرِيفًا."

وَرُوِيَ أَنَّ رَجُلَيْنِ تَشَاتَمَا عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ، فَلَمْ يَقُلْ لَهُمَا شَيْئًا، وَتَشَاتَمَا عِنْدَ عُمَرَ، فَأَدَّبَهُمَا.

وَيَجُوزُ لِلزَّوْجِ أَنْ يُؤَدِّبَ زَوْجَتَهُ بِالضَّرْبِ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، وَكَذَلِكَ الْمُعَلِّمُ يَضْرِبُ الصَّبِيَّ، فَإِذَا لَمْ يَتَعَدَّ فِي الضَّرْبِ، وَحَصَلَ مِنْهُ التَّلَفُ، ضَمِنَتْ عَاقِلَتُهُ الدِّيَةَ، وَأَمَّا الْمُكْتَرِي إِذَا ضَرَبَ الدَّابَّةَ الْمُكْرَاةَ، أَوِ الرَّاعِي ضَرَبَهَا، وَلَمْ يَخْرُجْ عَنِ الْعَادَةِ فِي الضَّرْبِ، لَمْ يَضْمَنْ، لأَنَّ الدَّابَّةَ لَا تَنْزَجِرُ بِغَيْرِ الضَّرْبِ، وَالآدَمِيُّ قَدْ يَتَأَدَّبُ، وَيَنْزَجِرُ بِالْقَوْلِ الْعَنِيفِ، فَالْخُرُوجُ مِنْهُ إِلَى حَدِّ الضَّرْبِ كَانَ بِشَرْطِ السَّلامَةِ، وَضَرْبُ الرَّائِضِ يَكُونُ أَشَدَّ مِنْ ضَرْبِ الرَّاعِي، وَالْمُكْتَرِي، فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ عَادَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت