فهرس الكتاب

الصفحة 4223 من 6133

خَائِنٍ، وَلا مُنْتَهِبٍ، وَلا مُخْتَلِسٍ قَطْعٌ»، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا سَقَطَ الْقَطْعُ عَنِ الْمُخْتَلِسِ لأَنَّ الْغَالِبَ مِنْ أَمْرِ الاخْتِلاسِ أَنَّ صَاحِبَ الْمَالِ يُمْكِنُهُ دَفْعَ الْمُخْتَلِسِ عَنْ نَفْسِهِ بِالْمُجَاهَدَةِ، أَوْ بِالاسْتِعَانَةِ بِغَيْرِهِ بِخِلافِ السَّارِقِ وَقَاطِعِ الطَّرِيقِ، فَإِنَّ السَّرِقَةَ تَكُونُ سِرًّا، وَقَطْعُ الطَّرِيقِ يَكُونُ عَلَى وَجْهِ لَا يَلْحَقُهُمُ الْغَوْثُ.

وَحُكِيَ عَنْ إِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، أَنَّهُ قَالَ: يُقْطَعُ الْمُخْتَلِسِ.

وَحُكِيَ عَنْ دَاوُدَ أَنَّهُ كَانَ يَرَى الْقَطْعَ عَلَى مَنْ سَرَقَ مَالا قَلَّ أَمْ كَثُرَ، أَخَذَهُ مِنْ حِرْزٍ أَوْ غَيْرِ حِرْزٍ، لِظَاهِرِ الآيَةِ.

وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: يَجِبُ الْقَطْعُ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ إِذَا جَحَدَ الْعَارِيَةَ، لِمَا رُوِيَ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ امْرَأَةً مَخْزُومِيَّةً كَانَتْ تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ، وَتَجْحَدُهُ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُطِعَتْ يَدُهَا» .

وَعَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّهُ لَا قَطْعَ عَلَيْهَا، لِمَا رُوَيْنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَيْسَ عَلَى خَائِنٍ قَطْعٌ» ، وَقَطْعُ يَدِ الْمَخْزُومِيَّةِ لَمْ يَكُنْ بِسَبَبِ جُحُودِ الْعَارِيَةِ، إِنَّمَا كَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت