فهرس الكتاب

الصفحة 4140 من 6133

بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ لَا يُسْتَتَابُ، يُرْوَى ذَلِكَ عَنِ الْحَسَنِ وَطَاوُسٍ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَقَالَ عَطَاءٌ: إِنَّ كَانَ أَصْلُهُ مُسْلِمًا، فَارْتَدَّ لَا يُسْتَتَابُ، وَإِنْ كَانَ مُشْرِكًا فَأَسْلَمَ ثُمَّ ارْتَدَّ، فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ.

وَذَهَبَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ حَتَّى يُسْتَتَابَ، إِلا أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي مُدَّةِ الاسْتِتَابَةِ، فَذَهَبَ قَوْمٌ، وَهُوَ الْقِيَاسُ، أَنَّهُ يُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَ، وَإِلا قُتِلَ مَكَانَهُ، وَهُوَ أَظْهَرُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ، وَيُرْوَى ذَلِكَ عَنْ مُعَاذِ وَأَبِي مُوسَى، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: يُسْتَتَابُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَإِنْ تَابَ، وَإِلا ضُرِبَ عُنُقُهُ، وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: ثَلاثَ مَرَّاتٍ فِي ثَلاثَةِ أَيَّامٍ.

وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ يُتَأَنَّى بِهِ ثَلاثًا لَعَلَّهُ يَرْجِعُ، وَإِلَيْهِ ذَهَب عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، وَقَالَ مَالِكٌ: أَرَى الثَّلاثَ حُسْنًا.

وَاخْتَلَفُوا فِي الْمَرْأَةِ إِذَا ارْتَدَّتْ عَنِ الإِسْلامِ، فَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إِلَى أَنَّهَا تُقْتَلُ كَالرَّجُلِ، وَهُوَ قَوْلُ الأَوْزَاعِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إِلَى أَنَّهَا تُحْبَسُ وَلا تُقْتَلُ، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ.

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي قَتْلِ السَّاحِرِ، رُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ بِجَالَةَ يَقُولُ: كَتَبَ عُمَرُ «أَنِ اقْتُلُوا كُلَّ سَاحِرٍ وَسَاحِرَةٍ» ، فَقَتَلْنَا ثَلاثَ سَوَاحِرَ.

وَرُوِيَ عَنْ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ جَارِيَةً لَهَا سَحَرَتْهَا، فأَمَرَتْ بِهَا فَقُتِلَتْ.

وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت