فهرس الكتاب

الصفحة 4033 من 6133

قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ، وَطَاوُسٌ، وَمُجَاهِدٌ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، وَعِكْرِمَةُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَالزُّهْرِيُّ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وقَالَ الشَّعْبِيُّ: يَقْبَلُ اللَّهُ تَوْبَتَهُ، وَلا تَقْبَلُونَ شَهَادَتَهُ؟! وَقَالَ النَّخَعِيُّ: لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ.

وَذَهَبَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ إِلَى أَنَّ شَهَادَتُهُ لَا تُرَدُّ بِالْقَذْفِ، فَإِذَا حُدَّ فِيهِ، رُدَّتْ شَهَادَتُهُ عَلَى التَّأْبِيدِ، وَلا تُقْبَلْ وَإِنْ تَابَ، ثُمَّ قَالُوا: يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ بِشَهَادَتِهِ، وَيَنْفُذُ قَضَاؤُهُ إِذَا وُلِيَ الْقَضَاءَ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَهُوَ قَبْلَ أَنْ يُحَدَّ شَرٌّ مِنْهُ حِينَ يُحَدُّ، لأَنَّ الْحُدُودَ كَفَّارَاتٌ، فَكَيْفَ تَرُدُّونَهَا فِي أَحْسَنِ حَالَيْهِ، وَتَقْبَلُونَهَا فِي شَرِّ حَالَيْهِ؟! وَإِذَا قَبِلْتُمْ تَوْبَةَ الْكَافِرِ، وَالْقَاتِلِ عَمْدًا كَيْفَ لَا تَقْبَلُونَ تَوْبَةَ الْقَاذِفِ وَهُوَ أَيْسَرُ ذَنْبًا؟!

2512 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بِشَاهِدِ زُورٍ، فَوَقَفَهُ لِلنَّاسِ يَوْمًا إِلَى اللَّيْلِ يَقُولُ: «هَذَا فُلانٌ شَهِدَ بِزُورٍ، فَاعْرِفُوهُ، ثُمَّ حَبَسَهُ»

وَلا يَجُوزُ لِلشَّاهِدِ أَنْ يَشْهَدَ إِلا عَنْ عِلْمٍ، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {إِلا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [الزخرف: 86] وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} [الْإِسْرَاء: 36] أَيْ: لَا تَتَّبِعْهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت