فهرس الكتاب

الصفحة 4031 من 6133

مَالِكٌ: لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْبَدَوِيِّ عَلَى الْقُرَوِيِّ، وَرَوَى فِيهِ حَدِيثًا، وَتَأْوِيلُهُ عِنْدَ الآخِرِينَ، إِنْ ثَبَتَ، أَنَّهُمْ قَلَّمَا يَضْبِطُونَ الشَّهَادَةَ عَلَى وَجْهِهَا لِجَهْلِهِمْ بِأَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ، وَقُصُورِ عِلْمِهِمْ عَمَّا يُحِيلُ الشَّهَادَةَ عَنْ جِهَتِهَا، فَإِنْ كَانَ ضَابِطًا فَطِنًا بَصِيرًا بِمَا يُؤَدِّيهِ مِنْهَا، فَلا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقَرَوِيِّ.

وَشَهَادَةُ الأَعْمَى مَقْبُولَةً فِيمَا يَثْبُتُ بِالسَّمَاعِ، أَوْ حَيْثُ انْتَفَتِ الرِّيبَةُ عَنْ شَهَادَتِهِ بِأَنْ أَقَرَّ رَجُلٌ لآخَرَ فِي أُذُنِهِ، فَتَمَسَّكَ بِهِ، فَشَهِدَ عَلَيْهِ، وَمِمَّنْ أَجَازَ شَهَادَتَهُ: الْقَاسِمُ، وَالْحَسَنُ، وَالْحَكَمُ، وَعَطَاءٌ، وَابْنُ سِيرِينَ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالزُّهْرِيُّ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: أَرَأَيْتَ ابْنَ عَبَّاسٍ لَوْ شَهِدَ أَكُنْتَ تَرُدُّهُ؟ وَبَعْضُهُمْ أَجَازُوا إِذَا عَرَفَ بِالصَّوْتِ.

وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الأَعْمَى بِحَالٍ، ثُمَّ أَجَازَ شَهَادَةَ الْبَصِيرِ عَلَى الْمَيِّتِ وَالْغَائِبِ، وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ.

وَأَجَازَ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ شَهَادَةَ امْرَأَةٍ متنقبة.

وَالْقَاذِفُ فَاسِقٌ مَرْدُودُ الشَّهَادَةِ، وَإِذَا تَابَ وَحَسُنَتْ حَالَتُهُ، قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ، سَوَاءُ أَتَابَ بَعْدَ مَا أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ أَوْ قَبْلَهُ، لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت