فهرس الكتاب

الصفحة 3785 من 6133

لَا يحلُّ لَهُ وَطْؤُهَا، لِأَن حُرْمَة الرَّضَاع مؤبَّدة، وَذهب أَبُو حنيفَة إِلَى أَنَّهُ إِذا أكذب نَفسه، يرتفعُ تَحْرِيم العقد، فَيجوز لَهُ نِكَاحهَا، كَمَا يلْحقهُ النسبُ الْمَنْفِيّ بعد الإكذاب، يُروى ذَلِكَ عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب، وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَير: تعود مَنْكُوحَة لَهُ إِذا أكذب نَفسه.

وَفِيه دَلِيل على أَن زوج الْمُلَاعنَة لَا يرجع عَلَيْهَا بِالْمهْرِ إِن كَانَ قد دخل بهَا، وَإِن أقرَّت الْمَرْأَة بالزنى، فَأَما إِذا تلاعنا قبل الدُّخُول، فَاخْتلف فِيهِ أهلُ الْعلم، فَذهب قوم إِلَى أَن لَهَا نصفَ الْمهْر، وَهُوَ قَول قَتَادَة، وَالشَّعْبِيّ، وَالْحَسَن، وَسَعِيد بْن جُبَير، وَبِهِ قَالَ مَالِك، وَالأَوْزَاعِيّ، وَالشَّافِعِيّ، وَقَالَ الحكم، وَحَمَّاد: لَهَا الصَدَاق كَامِلا، وَقَالَ الزُّهْرِيّ: لَا صدَاق لَهَا.

2370 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، أَنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، نَا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ هِلالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْبَيِّنَةُ أَوْ حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ» .

فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذَا رَأَى أَحَدُنَا عَلَى امْرَأَتِهِ رَجُلا يَنْطَلِقُ يَلْتَمِسُ الْبَيِّنَةَ؟! فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «البَيِّنَةُ وَإِلا حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ» .

فقَالَ هِلالٌ: وَالَّذِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت