فهرس الكتاب

الصفحة 3726 من 6133

وَسليمَان بْن يَسَار، وَقَالَ ربيعَة، وَمَالك، وَالأَوْزَاعِيّ، وَالثَّوْرِيّ، وَابْن أَبِي ليلى، إِن سمَّى امْرَأَة بِعَينهَا، أَو وقَّتَ وقتا، أَو قَالَ: إِن تزوَّجت من بلد كَذَا، أَو من قَبيلَة كَذَا، فَإِذا نكح يَقع، وَإِن عمَّ فَلَا يَقع، ويُروى مثلُ هَذَا عَنِ ابْن مَسْعُود أَيْضا، وَإِبْرَاهِيم النَّخعي.

وَقَالَ أَحْمَد، وَأَبُو عُبَيْد: إِن كَانَ نكح لم يُؤمر بالفراق، وَإِن لم ينكِح، فَلَا يفعل، ورُوي مثله، عَنِ ابْن الْمُبَارَك، وَإِسْحَاق.

وَذكر عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن الْمُبَارَك أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رجل حلف بِالطَّلَاق لَا يتَزَوَّج، ثُمَّ بدا لَهُ أَن يتَزَوَّج، هَل لَهُ رخصَة بِأَن يَأْخُذ بقول الْفُقَهَاء الَّذين رخصوا فِي هَذَا؟، فَقَالَ: إِن كَانَ يرى هَذَا القَوْل حَقًا من قبل أَن يُبتلى بِهَذِهِ الْمَسْأَلَة فَلهُ أَن يَأْخُذ بقَوْلهمْ، وَإِلَّا فَلَا أرى لَهُ ذَلِكَ، وَلَو علَّق رجل طَلَاق زَوجته بِصفة، فَقبل وجود تِلْكَ الصّفة أَبَانهَا بِأَقَلّ من ثَلَاث طلقات، ثُمَّ نَكَحَهَا، ثُمَّ وجدت الصّفة، يَقع الطَّلَاق على أحد قولي الشَّافِعِيّ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حنيفَة.

وَالْقَوْل الثَّانِي وَهُوَ اخْتِيَار الْمُزنِيّ: لَا يَقع.

وَلَو أَبَانهَا بِثَلَاث طلقات، ثُمَّ نَكَحَهَا بعد زوج آخر، فَوجدت الصّفة، لَا تطلق، وَكَذَلِكَ لَو علق عتق عَبده بِصفة، فَزَالَ ملكه عَنْهُ، ثُمَّ ملكهُ، ثُمَّ وجدت الصّفة، هَل يعْتق؟ على قَوْلَيْنِ.

وَقَوله: «لَا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلامٍ» .

الْيَتِيم: اسْم الصَّغِير لَا أَب لَهُ، لَهُ سهم من الْخمس، فَإِذا بلغ زَالَ عَنْهُ اسْم الْيَتِيم، فَلَا يسْتَحق مَا يُستحق بِمَعْنى الْيُتْم، وَالْمرَاد من الِاحْتِلَام الْبلُوغ.

وَقَوله: «وَلَا رَضَاعَ بَعْدَ فِطام» : المُرَاد مِنْهُ بعد انْقِضَاء الْحَوْلَيْنِ، لِأَنَّهُ أوانُ الْفِطَام فِي الْغَالِب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت