فهرس الكتاب

الصفحة 3704 من 6133

وَقَوْلها: «عكومها رَداح» .

فالعكوم: الأعدال والغرائر الَّتِي فِيهَا الثِّيَاب، وضروب الْأَمْتِعَة، رداح، أَي: عَظِيمَة ثَقيلَة من كَثْرَة مَا فِيهَا من الْأَمْتِعَة، «وَبَيْتُهَا فُسَاحٌ» ، أَي: وَاسع، يُقَالُ: بَيت فسيحٌ وفُساح.

وَقَوله: «مَضْجَعُهُ كَمَسَلِّ شَطْبةٍ» ، تشبهه فِي الدِّقة بِمَا شُطِبَ من جريد النّخل، وَهُوَ سعفُه، وَذَلِكَ أَنَّهُ يُشقق مِنْهُ قضبان دِقاق يُنسج مِنْهَا الحصُر، أَرَادَت أَنَّهُ ضَرْبُ اللَّحْم دقيقُ الخصر.

وَقَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: أَرَادَت بمسلِّ الشطبة سَيْفا يُسل من غمدة، شبهته بِهِ.

وَقَوْلها: «يُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الجَفْرَةِ» ، تصفه بقلة الْأكل، والجفرة تَأْنِيث الجفر: وَهُوَ من ولد الْمعز الَّذِي أَتَى عَلَيْهِ أَرْبَعَة أشهر، وَفصل عَنْ أمِّه، وَأخذ فِي الرَّعْي.

وَقَوْلها فِي بنت أَبِي زرع «ملْء كسائها» .

تُرِيدُ عَظِيمَة الْعَجز والفخذين، أَي: هِيَ ذَات لحم تملأ كساءها.

«وَغَيْظَ جَارَتِهَا» .

أَي: تحسدها جارتُها لجمالها وكمالها.

وَقَوْلها «لَا تَبُثُّ حديثَنا» .

أَي: لَا تشيعه وَلَا تَنِم، ويروى «لَا تنُثُّ» ، بالنُّون وَمَعْنَاهُ قريب من الأول.

وَقَوْلها: «لَا تَنْقُثُ ميرتنَا» .

أَي: لَا تسرق، والميرة: مَا يمتار البدويُّ من الْحَضَر من دَقِيق وَغَيره، تُرِيدُ أَنَّهَا أمينة على مَا ائتمنت عَلَيْهِ من حفظ الطَّعَام.

وَقَوْلها «وَلا تملأُ بَيْتَنَا تَعشيشًا» .

أَرَادَت لَا تخوننا فِي الطَّعَام فتخبأ فِي كل زَاوِيَة شَيْئا كالطير تعشش فِي مَوَاضِع شَتَّى، وَقيل: أَرَادَ أنَّها تقُمَّ الْبَيْت، وَلَا تدع فِيهِ القُمامة، فَيصير مثل عُش الطَّائِر.

ويُروى «

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت