وَقَوْلها: «عكومها رَداح» .
فالعكوم: الأعدال والغرائر الَّتِي فِيهَا الثِّيَاب، وضروب الْأَمْتِعَة، رداح، أَي: عَظِيمَة ثَقيلَة من كَثْرَة مَا فِيهَا من الْأَمْتِعَة، «وَبَيْتُهَا فُسَاحٌ» ، أَي: وَاسع، يُقَالُ: بَيت فسيحٌ وفُساح.
وَقَوله: «مَضْجَعُهُ كَمَسَلِّ شَطْبةٍ» ، تشبهه فِي الدِّقة بِمَا شُطِبَ من جريد النّخل، وَهُوَ سعفُه، وَذَلِكَ أَنَّهُ يُشقق مِنْهُ قضبان دِقاق يُنسج مِنْهَا الحصُر، أَرَادَت أَنَّهُ ضَرْبُ اللَّحْم دقيقُ الخصر.
وَقَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: أَرَادَت بمسلِّ الشطبة سَيْفا يُسل من غمدة، شبهته بِهِ.
وَقَوْلها: «يُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الجَفْرَةِ» ، تصفه بقلة الْأكل، والجفرة تَأْنِيث الجفر: وَهُوَ من ولد الْمعز الَّذِي أَتَى عَلَيْهِ أَرْبَعَة أشهر، وَفصل عَنْ أمِّه، وَأخذ فِي الرَّعْي.
وَقَوْلها فِي بنت أَبِي زرع «ملْء كسائها» .
تُرِيدُ عَظِيمَة الْعَجز والفخذين، أَي: هِيَ ذَات لحم تملأ كساءها.
«وَغَيْظَ جَارَتِهَا» .
أَي: تحسدها جارتُها لجمالها وكمالها.
وَقَوْلها «لَا تَبُثُّ حديثَنا» .
أَي: لَا تشيعه وَلَا تَنِم، ويروى «لَا تنُثُّ» ، بالنُّون وَمَعْنَاهُ قريب من الأول.
وَقَوْلها: «لَا تَنْقُثُ ميرتنَا» .
أَي: لَا تسرق، والميرة: مَا يمتار البدويُّ من الْحَضَر من دَقِيق وَغَيره، تُرِيدُ أَنَّهَا أمينة على مَا ائتمنت عَلَيْهِ من حفظ الطَّعَام.
وَقَوْلها «وَلا تملأُ بَيْتَنَا تَعشيشًا» .
أَرَادَت لَا تخوننا فِي الطَّعَام فتخبأ فِي كل زَاوِيَة شَيْئا كالطير تعشش فِي مَوَاضِع شَتَّى، وَقيل: أَرَادَ أنَّها تقُمَّ الْبَيْت، وَلَا تدع فِيهِ القُمامة، فَيصير مثل عُش الطَّائِر.
ويُروى «