الْبَطن خَاصَّة، واحدتها بُجرةٌ، وَمِنْه قيل: رجل أبجر: إِذا كَانَ عَظِيم الْبَطن.
وَقَول الثَّالِثَة: «زَوْجي العَشَنَّقُ» ، أَي: الطَّوِيل، تُرِيدُ أَنَّهُ منظر لَا خير فِيهِ، إِن ذكرت مَا فِيهِ طَلقنِي، وَإِن سكت تركني معلقَة، لَا أيِّما وَلَا ذاتَ بعل، فهَذَا معنى قَوْلهَا: «وَإِن أسكت أَعَلَّقُ» من قَوْله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ} [النِّسَاء: 129] .
وَقَول الرَّابِعَة: «زَوجي كَليلِ تهَامَةَ لَا حَرَّ وَلَا قُرَّ» ، فالقُر: الْبرد.
تُرِيدُ حسن خلقه، وسهولة أُمُوره، أَي: لَا ذُو حر، وَلَا ذُو قر، لِأَن فِي كلِّ وَاحِد مِنْهُمَا أَذَى، وَلَيْسَ عِنْده أَذَى وَلَا مَكْرُوه.
«وَلَا مَخَافَةَ» ، أَي: لَا أَخَاف شَره، «وَلَا سآمَةَ» ، أَي: لَا يسأمني، فيمل صحبتي.
وَقَول الْخَامِسَة: «زَوْجِي إِنْ دَخَلَ فَهِدَ» ، أَي: نَام وغَفِلَ عَنْ معايب الْبَيْت الَّتِي يلْزَمنِي إصلاحها، والفهد كثير النّوم، يُقَالُ: أنومُ من فَهد، تصفه بِالْكَرمِ، وَحسن الْخلق.
وَقَوْلها: «إِنْ خَرَجَ أَسِدَ» ، تَقول: إِذا خرج إِلَى لِقَاء الْعَدو، خافه كل شُجَاع، وَكَانَ كالأسد الَّذِي يخافه كل سَبُع، «وَلَا يسْأَل عمَّا عَهِدَ» ، أَي: عَمَّا رأى فِي الْبَيْت من طَعَام ومأكول، لسخائه، وسعة قلبه.
وَقَول السَّادِسَة: «زَوْجي إِنْ أَكَلَ لَفَّ» ، تُرِيدُ الإكثارَ مَعَ التَّخْلِيط، أَي: قَمَشَ وَخَلطَ من كل شَيْء، يقَالَ للْقَوْم إِذا اخْتلفُوا: لفٌّ ولفيف، وَقَوله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا} [الْإِسْرَاء: 104] ، أَي: من كل قَبيلَة.
«وَإِنْ شَرِبَ اشْتَفَّ» ، أَي: شرب مَا فِي الْإِنَاء كلَّه، فَلم يبْق شَيْئا، أَخذ من الشفافة،