فهرس الكتاب

الصفحة 3624 من 6133

ويروى عَنْ أَيُّوب، عَنْ نَافِع، عَنِ ابْن عُمَر، أَن النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا شِغَارَ فِي الإِسْلامِ» .

قَالَ الإِمَامُ: صورةُ نِكَاح الشِّغار مَا ورد فِي الْحَدِيث، وَهُوَ منهيٌّ عَنْهُ، وأصل الشَّغر فِي اللُّغَة: الرّفْع، يقَالَ: شَغرَ الكلبُ: إِذا رفع رجله عِنْد الْبَوْل، سُمِّي هَذَا النكاحُ شغارًا، لِأَنَّهُمَا رفعا الْمهْر بَينهمَا.

وَاخْتلف أهلُ الْعلم فِي صِحَة هَذَا العقد، فَذهب جمَاعَة إِلَى أَن النِّكَاح بَاطِل للنَّهْي عَنْهُ، كَنِكَاح الْمُتْعَة، وكما لَو نكح امْرَأَة على عَمَّتهَا، أَو خَالَتهَا، يكون بَاطِلا، وَإِلَيْهِ ذهب مَالِك، وَالشَّافِعِيّ، وَأَحْمَد، وَإِسْحَاق، وَأَبُو عُبَيْد، وَشبهه أَبُو عَليّ بْن أَبِي هُرَيْرَةَ بِرَجُل زوج ابْنَته، واستثني عضوا من أعضائها، فَلَا يصحُّ بالِاتِّفَاقِ، فَكَذَلِك الشِّغار، لِأَن كل وَاحِد زوَّج وليته، واستثني بُضعها حَيْثُ، جعله صَدَاقا لصاحبتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت