فهرس الكتاب

الصفحة 3333 من 6133

وَرُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى عَنِ الْحُكْرَةِ.

وَكَرِهَ مَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ الاحْتِكَارَ فِي جَمِيعِ الأَشْيَاءِ.

قَالَ مَالِكٌ: يُمْنَعُ مِنَ احْتِكَارِ الْكَتَّانِ، وَالصُّوفِ، وَالزَّيْتِ، وَكُلِّ شَيْءٍ أَضَرَّ بِالسُّوقِ، وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الاحْتِكَارَ فِي الطَّعَامِ خَاصَّةً، لأَنَّهُ قُوتُ النَّاسِ، وَأَمَّا غَيْرُهُ، فَلا بَأْسَ بِهِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمُبَارَكِ، وَأَحْمَدَ.

وَقَالَ أَحْمَدُ: إِنَّمَا يَكُونُ الاحْتِكَارُ فِي مِثْلِ مَكَّةَ، وَالْمَدِينَةِ، وَالثُّغُورِ، دُونَ الْبَصْرَةِ، وَبَغْدَادَ، لأَنَّ السُّفُنَ تَخْتَرِقُهَا.

وَقَالَ الْحَسَنُ، وَالأَوْزَاعِيُّ: مَنْ جَلَبَ طَعَامًا مِنْ بَلَدٍ، فَحَبَسَهُ يَنْتَظِرُ زِيَادَةَ السِّعْرِ، فَلَيْسَ بِمُحْتَكِرٍ، إِنَّمَا الْمُحْتَكِرُ مَنِ اعْتَرَضَ سُوقَ الْمُسْلِمِينَ، وَقَالَ أَحْمَدُ: إِذَا دَخَل الطَّعَامُ مِنْ ضَيْعَتِهِ، فَحَبَسَهُ، فَلَيْسَ بِمُحْتَكِرٍ.

قَالَ الإِمَامُ: الْحَدِيثُ وَإِنْ جَاءَ بِاللَّفْظِ الْعَامِّ، فَاحْتِكَارُ الرَّاوِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مُخْتَصٌّ بِبَعْضِ الأَشْيَاءِ، أَوْ بَعْضِ الأَحْوَالِ، إِذْ لَا يُظَنُّ بِالصَّحَابِيِّ، أَنَّهُ يَرْوِي الْحَدِيثَ ثُمَّ يُخَالِفُهُ، وَكَذَلِكَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ لَا يُظَنُّ بِهِ فِي فَضْلِهِ وَعِلْمِهِ أَنَّهُ يَرْوِي الْحَدِيثَ ثُمَّ يُخَالِفُهُ، إِلا أَنْ يُحْمَلَ الْحَدِيثُ عَلَى بَعْضِ الأَشْيَاءِ، فَرُوِيَ أَنَّهُ كَانَ يَحْتَكِرُ الزَّيْتَ.

2127 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا مُحَمَّدٌ، نَا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: قَالَ لِي مَعْمَرٌ: قَالَ لِي الثَّوْرِيُّ: هَلْ سَمِعْتَ فِي الرَّجُلِ يَجْمَعُ لأَهْلِهِ قُوتَ سَنَتِهِمْ، أَوْ بَعْضِ السَّنَةِ؟ قَالَ مَعْمَرٌ: فَلَمْ يَحْضُرْنِي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت