فهرس الكتاب

الصفحة 3179 من 6133

عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: إنِّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَثَمَنِ الدَّمِ، وَكَسْبِ الْبَغِيِّ، وَلَعَنَ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ، وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ، وَالْمُصَوِّرَ» .

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.

وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، بِهَذَا الإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، نَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، نَا شُعْبَةُ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَالَ: «وَكَسْبِ الأَمَةِ» .

قَالَ الإِمَامُ رَحِمَهُ اللَّهُ: بَيْعُ الدَّمِ لَا يَجُوزُ، لأَنَّهُ نَجِسٌ، وَحَمَلَ بَعْضُهُمْ نَهْيَهُ عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ عَلَى أُجْرَةِ الْحَجَّامِ، وَجَعَلَهُ نَهْيَ تَنْزِيهٍ.

وَالنَّهْيُ عَنْ كَسْبِ الأَمَةِ عَلَى وَجْهِ التَّنْزِيهِ، لأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ أَنْ تَكْتَسِبَ بِفَرْجِهَا خُصُوصًا إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا كَسْبٌ، وَالْمُرَادُ أَنْ لَا يَجْعَلَ عَلَيْهَا خَرَاجًا مَعْلُومًا تُؤَدِّيهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ.

وَلَعَنَ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ، لأَنَّهُمَا اشْتَرَكَا فِي الْفِعْلِ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُغْتَبِطًا بِالرِّبْحِ، وَالآخَرُ مُهْتَضَمًا بِالنَّقْصِ.

وَأَرَادَ بِالْمُصَوِّرِ الَّذِي يُصَوِّرُ صُوَرَ الْحَيَوَانِ، دُونَ مَنْ يُصَوِّرُ صُوَرَ الأَشْجَارِ وَالنَّبَاتِ، لأَنَّ الأَصْنَامَ الَّتِي كَانَتْ تُعْبَدُ كَانَتْ عَلَى صُوَرِ الْحَيَوَانَاتِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت