فهرس الكتاب

الصفحة 3177 من 6133

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَكَسْبِ الزَّمَّارَةِ» .

قَالَ الإِمَامُ: اتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى تَحْرِيمِ مَهْرِ الْبَغِيِّ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ، فَمَهْرُ الْبَغِيِّ: أَنْ يُعْطِيَ امْرَأَةً شَيْئًا عَلَى أَنْ يَفْجُرَ بِهَا.

وَحُلْوَانُ الْكَاهِنِ: مَا يَأْخُذُهُ الْمُتَكَهِّنُ عَلَى كَهَانَتِهِ، وَفِعْلُ الْكَهَانَةِ بَاطِلٌ، لَا يَجُوزُ أَخْذُ الأُجْرَةِ عَلَيْهَا.

وَالزَّمَّارَةُ: هِيَ الزَّانِيَةُ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى: هِيَ الْبَغِيُّ الْحَسْنَاءُ.

قَالَ الإِمَامُ: النَّهْيُ عَنْ كَسْبِ الزَّمَّارَةِ، مَعْنَاهُ مَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْحَدِيث الآخَرِ، وَهُوَ مَهْرُ الْبَغِيِّ.

قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ نَهَى عَنْ كَسْبِ الْمَرْأَةِ الْمُغَنِّيَةِ، يُقَالُ: غِنَاءٌ زَمِيرٌ، أَيْ: حَسَنٌ، وَرَوَى بَعْضُهُمْ بِتَقْدِيمِ الرَّاءِ مِنَ الرَّمْزِ، وَهُوَ الإِيمَاءُ بِالشَّفَتَيْنِ وَالْعَيْنَيْنِ.

وَالزَّوَانِي يَفْعَلْنَ ذَلِكَ، وَالأَصَحُّ تَقْدِيمُ الزَّايِ.

وَأَمَّا ثَمَنُ الْكَلْبِ، فَحَرَامٌ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، مِثْلُ حُلْوَانِ الْكَاهِنِ وَمَهْرِ الْبَغْيِ، رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: هُوَ مِنَ السُّحْتِ.

وَيُرْوَى فِيهِ عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَجَابِرٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت