فهرس الكتاب

الصفحة 2138 من 6133

وَالْمُصَافَحَةِ، وَلا يَفْعَلُهَا فِي حَقِّ الْفَاجِرِ الْمُظْهِرِ لِلْفُجُورِ، وَلَوْ تَرَكَ الإِجَابَةَ إِذَا دُعِيَ لِحَقِّ الدِّينِ كَانَ أَوْلَى.

قَالَ الْخَطَّابِيُّ: هَذِهِ الْخِصَالُ السَّبْعُ مُخْتَلِفَةُ الْمَرَاتِبِ فِي حُكْمِ الْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ، وَفِي حُكْمِ الْوُجُوبِ، فَتَحْرِيمُ خَاتَمِ الذَّهَبِ وَمَا ذُكِرَ مَعَهُ مِنْ لِبْسِ الْحَرِيرِ، وَالدِّيبَاجِ خَاصَّةً لِلرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ، وَتَحْرِيمُ آنِيَةِ الْفِضَّةِ عَامٌّ فِي حَقِّ الْكُلِّ، لأَنَّهُ مِنْ بَابِ السَّرَفِ وَالْمَخِيلَةِ.

وَأَمَّا السَّبْعُ الْمَأْمُورُ بِهَا، فَاتِّبَاعُ الْجِنَازَةِ مِنَ الْحُقُوقِ الْوَاجِبَةِ عَلَى الْكِفَايَةِ، إِذَا قَامَ بِهِ الْبَعْضُ سَقَطَ الْفَرْضُ عَنِ الْبَاقِينَ، وَكَذَلِكَ رَدُّ السَّلامِ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ، إِذَا سَلَّمَ عَلَى جَمَاعَةٍ فَرَدَّ مِنْهُمْ وَاحِدٌ، كَفَى، وَإِنْ سَلَّمَ عَلَى وَاحِدٍ لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ، وَجَبَ عَلَيْهِ الرَّدُّ.

وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ فِي حَقِّ مَنْ يَحْمَدُ اللَّهَ، فَإِنْ لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ فَلا يُشَمَّتْ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ فَضِيلَةٌ رُغِّبَ فِيهَا لِلثَّوَابِ وَالأَجْرِ، إِلا أَنْ يَكُونَ الْمَرِيضُ ضَائِعًا لَا مُتَعَهِّدَ لَهُ، فَيَجِبُ تَعَهُّدُهُ.

وَإِجَابَةُ الدَّاعِي حَقٌّ فِي دَعْوَةِ الإِمْلاكِ خَاصَّةً بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت