يا أيها المسلمون ويا أيها الشباب: وصيتي أن نبدأ -أولًا- بعلاج النفوس، أو ما يسمى بالمشكلات النفسية التي نعاني منها، فعدم تربيتنا أنفسنا هو الذي جعل مشكلات الأفراد تتعدى إلى أن تكون مشكلات مجتمعات، ولو أصلح كلٌ نفسه وقومها على ما يجب؛ ما وجدت مشكلة، لكن قصرنا في تربية أنفسنا على ما شرع الله، كثير منا صرعى الشهوات!
إلى متى؟ أما حان وقت التوبة؟ أما آن لنا أن نعود إلى الله؟ أنظن أن هذه الحياة دار قرار؟!
ألا نعتبر بكثرة من ينتقلون عنها إلى الدار الآخرة؟!
ألا نعتبر بكثرة من تصيبهم الخاتمة السيئة -والعياذ بالله- وهم على أمور تخالف شرع الله؟!
أيسرك أن تلقى الله تاركًا للصلوات؟ أو أن تلقى الله بعيدًا عن المساجد؟ أو أن تلقى الله واقعًا في الغناء، واللهو، ومع قرنا السوء، ومع أهل المسكرات والمخدرات؟!
أم تريد أن يتوفاك الله وأنت من أرباب المساجد، ومن أهل الإصلاح والتوبة والإنابة والذكر وطلب العلم والتلاوة؟!
كلنا والله يريد ذلك، فإلى متى التسويف والتحصيل؟
فأول لبنة في علاج المشكلات الاجتماعية: علاج النفوس وأطرها على شرع الله عز وجل، وتحليها بالعلم والعمل الصالح، وسلامة الصدور لأهل الإسلام، ومعرفة مكانة أهل العلم والاستفادة منهم، والكف عن الوقوع في أعراض المسلمين لا سيما من ينزلون إلى أرض الميدان للدعوة والإصلاح.