فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 800

جيدة فكنت أزوره بها واتفق أن اعتكفت في رمضان فزارني جميع الناس إلا هو وزارني الوزير جمال الدين فدخل هو معه بحكم الموافقة فوقعت بيننا الوحشة فلما خرجت من الاعتكاف شكا إلي أخوال زوجتي ربيبة أولاد الوزير جمال الدين السنجري فإن أباهم أوصى عليهم الوزير عبد الله وأن مالهم باق بيده وقد خرجوا عن حجره بحكم الشرع وطلبوا إحضاره بمجلس الحكم وكانت عادتي إذا بعثت عن خصم من الخصوم أبعث له قطعة كاغد مكتوبة أو غير مكتوبة فعندما يقف عليها يبادر إلى مجلس الحكم الشرعي وإلا عاقبته فبعثت إليه على العادة فأغضبه ذلك وحقدها لي وأضمر عداوتي ووكل من يتكلم عنه وبلغني عنه كلام قبيح وكانت عادة الناس من صغير وكبير أن يخدموا له كما يخدمون للوزير جمال الدين خدمتهم أن يواصلوا السبابة إلى الأرض ثم يقبلونها ويضعونها على رؤوسهم فأمرت المنادي فنادى بدار السلطان على رؤوس الاشهاد أنه من خدم للوزير عبد الله كما يخدم للوزير الكبير لزمه العقاب الشديد وأخذت عليه أن لا يترك الناس لذلك فزادت عداوته وتزوجت أيضا زوجة أخرى بنت وزير معظم عندهم كان جده السلطان داود حفيد السلطان أحمد شنورازة ثم تزوجت زوجة كانت تحت السلطان شهاب الدين وعمرت ثلاث ديار بالبستان الذي أعطانيه الوزير وكانت الرابعة وهي ربيبه الوزير عبد الله تسكن في دارها وهي أحبهن إلي فلما صاهرت من ذكرته هابني الوزير وأهل الجزيرة وتخوفوا مني لأجل ضعفهم وسعوا بيني وبين الوزير بالنمائم وتولى الوزير عبد الله كبر ذلك حتى تمكنت الوحشة

وأتفق في بعض الأيام أن عبدا من عبيد السلطان جلال الدين شكته زوجته إلى الوزير وأعلمته أنه عند سرية من سراري السلطان يزني بها فبعث الوزير الشهود ودخلوا دار السرية فوجدوا الغلام نائما معها في فراش واحد وحبسوهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت