عن بلاد الهند وأعطاه عشرة آلاف دينار من دراهمهم وصرفها من ذهب المغرب ألفان وخمسمائة دينار فأتى بها في بدرة فجعلها تحت فراشه ونام عليها لمحبته في الدنانير وفرحه بها وخوفه أن يتصل لأحد من أصحابه شيء منها فإنه كان بخيلا فأصابه وجع في جنبه بسبب رقاده عليها ولم يزل يتزايد به وهو آخذ في حركة سفره إلى أن توفي بعد عشرين يوما من وصول البدرة إليه وأوصى بذلك المال للشريف حسن الجراني فتصدق بجملته على جماعة من الشيعة المقيمين بدلهي من أهل الحجاز والعراق وأهل الهند لا يورثون بيت المال ولا يتعرضون لمال الغرباء ولا يسألون عنه ولو بلغ ما عسى أن يبلغ وكذلك السودان لا يتعرضون لمال الأبيض ولا يأخذونه إنما يكون عند الكبار من أصحابه حتى يأتي مستحقه وهذا الشريف أبو غرة له أخ اسمه قاسم سكن غرناطة مدة وبها تزوج بنت الشريف أبي عبد الله بن إبراهيم الشهير بالمكي ثم انتقل إلى جبل طارق فسكنه إلى أن استشهد بوادي كرة من نظر الجزيرة الخضراء وكان بهمة من البهم لا يصطلي بناره خرق المعتاد في الشجاعة وله فيها أخبار شهيرة عند الناس وترك ولدين هما في كفالة الشريف الفاضل أبي عبد الله محمد بن القاسم بن ابي نفيس الحسيني الكربلائي الشهير ببلاد المغرب بالعراقي وكان تزوج أمهما بعد موت أبيهما وهو محسن لها جزاه الله خيرا